«عكاظ» (سراييفو)
عبر رئيس مجلس الرئاسة في جمهورية البوسنة والهرسك باكر عزت بيغوفيتش عن تقديره الشخصي وتقدير حكومته والشعب البوسني لدور المملكة في مساعدتهم على تخطي الحرب والعودة للبناء والاستقرار السياسي والنماء الاقتصادي، منوهاً بالدور المحوري الذي مثله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في تلك المرحلة مما جعله شخصية استثنائية لدى الشعب البوسني.

وأكد بيغوفيتش، خلال استقباله أمس (الإثنين) رئيس ‏الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان، في مقر مجلس الرئاسة في العاصمة البوسنية سراييفو، على المكانة العظيمة التي تحظى بها المملكة في قلب كل مسلم ودورها القيادي في المجالات السياسية والثقل الإسلامي الذي تمثله إلى جانب أهميتها الاقتصادية على المستوى العالمي.

وتطلع الرئيس البوسني إلى تعزيز العلاقات الأخوية بين الشعبين الصديقين في مختلف المجالات الإنسانية والتواصل على مستوى الشعوب والثقافة والتراث الذي يوازي أو يتفوق على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية التي تسير بشكل إيجابي مع الحاجة لتدعيمه ليكون بحجم العلاقة المميزة بين الدولتين.

من جانبه، نقل الأمير سلطان بن سلمان تحيات خادم الحرمين الشريفين وتقديره للبوسنة والهرسك حكومة وشعباً. وأوضح أنه يقوم بزيارة رسمية للبوسنة والهرسك بناء على توجيهات الملك سلمان بن عبدالعزيز، وحرصه الخاص على تعميق العلاقات مع البوسنة والهرسك، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين الصديقين، واستجابة للدعوة التي تلقاها من رئيس مجلس الرئاسة البوسنية. وأبان أن خادم الحرمين الشريفين يولي العلاقات مع البوسنة والهرسك عناية خاصة منذ توليه رئاسة مجلس مساعدة البوسنة والهرسك إبان الحرب في منطقة البلقان، وزيارته إلى سراييفو 2000 والتقائه بالرئيس الراحل علي عزت بيغوفيتش الذي يمثل شخصية قومية كبرى، وما تلا ذلك من متابعة من الملك سلمان لمشاريع التنمية وإعادة الاعمار وصولا إلى توثيق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وفي تصريح صحفي بعد اللقاء، أعرب الأمير سلطان بن سلمان عن سعادته بزيارة البوسنة، مثمنا ما لقيه من حفاوة كبيرة من الرئيس والمسؤولين في البوسنة.

وقال «ما من شك أن لخادم الحرمين الشريفين مكانة خاصة في البوسنة، والمملكة كان لها دور رئيس في انقاذ البوسنة من الكارثة الإنسانية التي مرت بها والتدمير الذي حصل أثناء الحرب، لذلك المملكة لها تقدير خاص ومكانة كبيرة كما سمعت من فخامة الرئيس، واهتمام البوسنة حكومة وشعبا بالمملكة هو نتيجة التقارب المستمر والذي سيتوسع مستقبلاً بإذن الله بغض النظر عن أية تعاملات تجارية وغيرها فإن هناك تقاربا انسانيا وأخويا بين الدولتين».