«عكاظ» (موسكو)
لم تجد وكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) أفضل من عبارة «الأكثر إثارة للجدل» في وصف بطولة كأس العالم المزمع إقامتها في قطر عام 2022؛ إذ لفتت إلى الكثير من الأسئلة التي اشتعلت منذ منح قطر استضافة كأس العالم عام 2010.

وقالت الوكالة الفرنسية إن كثيراً من الأسئلة طرحت على هذه الخطوة لاسيما لجهة تنظيم المونديال في بلد لم يشارك منتخبه الوطني في أي من بطولات كأس العالم السابقة!، معتبرة أن إقامة البطولة الكبيرة في قطر دفعت إلى تغييرات عدة في نظام البطولة، و«يبدو أن السنوات الأربع القادمة ستبقى مليئة بالأسئلة والتكهنات».

الأزمة القطرية

ولم تغفل «فرانس برس» أزمة قطر مع الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية، الإمارات، مصر، والبحرين) التي اندلعت في يونيو من العام الماضي، والاتهامات التي تلاحق النظام القطري بدعم الإرهاب والفساد وانتهاك حقوق الإنسان.

وترى الوكالة الفرنسية أن الأزمات التي تعصف بعلاقة قطر مع دول المنطقة تضع ادعاء قطر أنها تستضيف البطولة نيابة عن الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط «في موضع الشك»، مشيرة إلى أن منظمي البطولة في الدوحة توقعوا قبل الأزمة القطرية وصول 1.5 مليون مشجع إلى البطولة، منهم الكثير من السعوديين المولعين بكرة القدم.

وشككت في أن يستمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في النأي بنفسه عن الأزمة القطرية لوقت طويل.

لائحة طويلة بالقضايا

وسردت الوكالة الفرنسية لائحة القضايا المتعلقة باستضافة قطر للمونديال 2022، معرجة على ما يحيط بالملف القطري من شبهات الفساد، وعلى الرغم من النفي القطري إلا أن التحقيقات تتواصل حولها في مكتب المدعي العام السويسري الذي ينظر في منح قطر حق الاستضافة عام 2022، إلى جانب قضية مماثلة في الولايات المتحدة.

وأضافت الوكالة الفرنسية أن «قضية شائكة أخرى تتعلق بمنح تعويضات للدوريات الأوروبية الكبرى بما في ذلك الإنجليزي والإسباني والألماني، بسبب تعليق مبارياتها خلال كأس العالم الشتوي بعد تغيير موعد البطولة»، مؤكدة أن المسألة لن تحل حتى الآن.

وقالت إنه يدور حديث حول دفع تعويضات تصل إلى مليار يورو. وتناولت الوكالة الفرنسية ظروف نحو مليوني عامل أجنبي يساهمون في بناء أماكن إقامة كأس العالم ومشاريع أخرى مرتبطة بذلك، وسط قلق منظمات حقوق الانسان من وتيرة الاصلاح التي تعهدت بها الدوحة، حيال تلك الظروف الصعبة والانتهاكات المستمرة.

وإضافة إلى القضايا الدولية الشائكة، تساءلت الوكالة الفرنسية عن كيفية تعامل الدوحة مع قضايا محلية الطابع، كـ«الكحول ومبيعاتها» خلال مونديال 2022، لافتة إلى أن مشجعي كرة القدم يعرفون باستهلاكهم الكبير لها خلال البطولة.

ويبدو أن كأس العالم 2022 الذي بدا ملتهباً منذ اختيار قطر لاستضافته عام 2010، سيكون الأكثر إثارة للجدل، وسط عواصف الفساد والأزمات السياسية والمعضلات الجغرافية واللوجستية التي تعصف بالإمارة الصغيرة.