«عكاظ» (الرياض)
قطعت المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية «عرب سات» مزاعم النظام القطري والاتحاد الدولي لكرة القدم حول مسؤوليتها بتوزيع البث المقرصن الخاص بـ beoutQ، عقب إعلانها نتائج تحقيقات أجراها 7 من المتخصصين المستقلين في مجال اتصالات الأقمار الصناعية.

وقالت «عرب سات» إن التحقيق جاء للوقوف على مزاعم استخدام الكيان المسمى beoutQ لترددات داخل الشبكة لنشر بث مقرصن؛ إذ أثبتت الاختبارات أن ترددات عرب سات لا تستخدم حالياً - ولم تستخدم في السابق - من قبل هذا الكيان في بث مباريات كأس العالم، وبعثت «عرب سات» رسالة مفصلة إلى «فيفا»، تلخّص الأدلة التي تُظهر بشكل قاطع زيف مزاعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، حول مسؤولية «عرب سات» عن توزيع البث المقرصن الخاص بكيان beoutQ.

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لـ «عرب سات» المهندس خالد بالخيور «أن المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية كانت دائماً على ثقة أن شبكة ترددات «عرب سات» لم تُستخدم من قبل beoutQ، ومع ذلك عمدت إلى إجراء تحقيقات معمّقة (دون الالتفات إلى كلفتها المالية المرتفعة)؛ لثقتها أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة»، لافتاً إلى أن المؤسسة هي الأكثر حرصاً على قانونية كل ما يتم عبر منصتها، مع الالتزام بالمحافظة على الملكية الفكرية التي تعتبرها منطلقاً لكل ما يبث عبر «عرب سات».

وكشفت رسالة «عرب سات» عن أن مزاعم «فيفا» حول تشغيل beoutQ لترددات بث معينة تملكها «عرب سات» خاطئةٌ تماماً، موضحة أن «فيفا» يزعم أن beoutQ تستخدم تردد 12341 MHz التابع لـ «عرب سات» من أجل بث مباريات كأس العالم، بيد أن الاختبارات الفنية التي أجراها عدد من المتخصصين المستقلّين في مجالات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية أثبتت أن التردد المذكور لم ينقل أي مواد مصورة خلال الأيام والأوقات التي أشارت إليها «فيفا».

وفندت عرب سات في بيان صحفي قائلة: «كان مما زعمته «فيفا» أيضاً أن كيان beoutQ عمد إلى بث مباريات مستخدماً تردد 11996 MHz المملوك لـ «عرب سات»، إلا أن التحقيقات الفنية التي أجراها الخبراء أثبتت زيف هذه الادعاءات كذلك».

وأظهرت تحقيقات خبراء «عرب سات» أيضاً، أن وقف بث التردد المذكور لم يؤثر مطلقاً على بث كيان beoutQ المقرصن لمباريات كأس العالم، كما أكدت التحقيقات أن ذلك التردد لم يكن يحتوي إلا على بث قانوني لمؤسسات إعلامية تعمل وفقا للقانون، مثل BBC وسكاي نيوز وCNBC، وليس بينها beoutQ.

وتوصلت الاختبارات التي أجراها خبراء بطلب من «عرب سات»، أن أقماراً صناعية أخرى قد تكون مسؤولة عن نقل البث المقرصن العائد لكيان beoutQ.

ويقول الرئيس التنفيذي لمؤسسة «عرب سات» إن «وصلتنا حزمة من الاختبارات التي عمد خلالها الخبراء إلى قطع كامل ترددات بث «عرب سات» ومع ذلك لم يتأثر بث beoutQ، وهو ما يؤكد أن ذلك الكيان استخدم أقماراً صناعية أخرى غير عرب سات لبث المحتوى».

وأشار بالخيور إلى أن «عرب سات» لم تلجأ إلى اتخاذ خطوات حاسمة بشأن إغلاق الترددات الفضائية (محل مزاعم الفيفا) «إلا بعد إجرائها تحقيقاً معمّقاً بشأنها، وقد كانت محقة في ذلك التصرف».

وعمدت قناة beIN SPORTS التي تقف خلف المزاعم حول استخدام beoutQ لترددات «عرب سات»، إلى اختلاق تلك المزاعم للتشويه الإعلامي وصرف الأنظار عن فشلها الذريع في حماية بثها وعجزها التقني الكبير.

وطلبت «عرب سات» من «فيفا» في الرسالة التفصيلية الموجهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، إصدار بيان علني تتراجع فيه فوراً عن الاتهامات، وتعتذر عن المزاعم الموجهة ضد «عرب سات» التي تلمّح فيها إلى تواطئها أو امتناعها عن القيام بما يلزم لوقف بث beoutQ، وهو ما تعتبره عرب سات «إساءة عميقة» نجم عنها أضرار بالغة، الأمر الذي يجعل من تقديم «فيفا» اعتذاراً علنياً أقل ما يمكن فعله لجبر الضرر الذي خلفته مزاعمها.