«عكاظ» (الرياض)
أكد المتحدث باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي أن الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران عبثت بمقدرات الدولة اليمنية، وهمشت شرائح المجتمع كافة، والبنية الاجتماعية، وما تمثله عبر التاريخ من حضارة سبأ، وحضرموت، وحمير وغيرها من القبائل.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده العقيد المالكي بنادي القوات المسلحة بالرياض، بحضور عدد من شيوخ قبائل صعدة.

وأفاد العقيد المالكي أن الجميع يلاحظ الانتهاكات التي تقوم بها الميليشيات الحوثية كل يوم، وممارستها ضد الشعب اليمني، ومنعهم من حقوقهم، وتهجيرهم من قراهم ومدنهم في الداخل اليمني مبيناً أن هناك رفض شعبي داخل الجمهورية اليمنية للأفعال التي تقوم بها الميليشيات الحوثية من أعمال تخريبية في الداخل اليمني من أمور طائفية وعنصرية تمثل الأعمال العنصرية البغيضة وتهمش أفراد المجتمع اليمني.

من جهة أخرى، أوضح الشيخ عبدالخالق بشر أن أبناء محافظة صعدة ما زالو يحملون لواء التضحية والنضال رغم مرور أكثر من عقد ونصف من الصراع مع الميليشيات الإيرانية، حيث قدموا فيه جميع أنواع التضحيات مشيراً إلى أن صعدة تقاوم للبقاء على عروبتها وأن الميليشيات التابعة لإيران لاتمثلها، ولا ترضى بالتدخل الإيراني، ولا تريد تواجد أي أجندة إيرانية، مفيداً أن صعدة يمثلها أبنائها بعاداتهم وأخلاقهم وأعرافهم الحميدة المعروفة.

وقدم الشيخ بشر شكره وتقديره لأبطال الجيش الوطني اليمني، وللقوات المساندة من قوات التحالف الذين يعيدون كتابة التاريخ بدمائهم الزكية مسجلين أرواحهم بمسيرة الفداء والتضحية في جبهات صعدة خصوصاً وفي جبهات اليمن على وجه العموم، مناشداً الحكومة الشرعية المنتخبة ممثلة برئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، وتحالف دعم الشرعية، باستمرار معركة التحرير حتى نصرة كل المظلومين وعودة كل الحقوق وتحرير أراضي محافظة صعدة واليمن من الحوثيين.

وأبان المالكي أن قائد قوات المشتركة الأمير الفريق الركن فهد بن تركي بن عبدالعزيز قد اجتمع مع مشايخ صعدة، وجرى مناقشة الكثير من المواضيع التي تهم أبناء محافظة صعدة، ووضع آلية للتواصل ما بين القوات المشتركة، كما نتج عن الاجتماع، دعم الإطار العام للتعاون مابين قيادة القوات المشتركة، وكذلك نقل الطلبات فيما يخص أبناء محافظة صعدة، مؤكداً أن الاجتماعات ستستمر مع أبناء ومشايخ محافظة صعدة.

وعن الجانب السياسي، أشار المتحدث باسم قوات التحالف إلى حديث رئيس الوزراء اليمني الدكتور أحمد عبيد بن دغر، عن لزوم إعطاء الجهود السياسية الأولوية الكبرى لتحقيق السلام، والانتقال السلمي للسلطة في اليمن، إلى جانب إشادته بقيادة القوات المشتركة للتحالف لدعمها للحل السياسي الضامن لتحقيق السلام في اليمن، لافتاً الانتباه إلى رفض واستنكار الحكومة اليمنية لتدخل تنظيم حزب الله الإرهابي عبر مساندته ودعمه لميليشيا الانقلابية الحوثية، لتواصل تمردها وتخريبها وتعنتها، الأمر الذي يزيد من المآسي اليمنية سياسياً وإنسانياً واجتماعياً.

وحول العمل الإنساني، بين العقيد المالكي أن المنافذ الإغاثية في اليمن لاتزال تعمل بالطاقة الاستيعابية بعدد 22 منفذاً، مشيراً إلى أن عدد التصاريح التي أصدرتها قيادة القوات المشتركة للتحالف من تاريخ 26 مارس 2015م إلى 16 يوليو 2018م بلغ 27471 تصريحاً عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية.

ونوه المالكي بالعمل الإنساني الكبير الذي يضطلع به مركز الملك سلمان للإغانة والأعمال الإنسانية ضمن خطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن وبما يقدمه من أعمال ومساعدات إنسانية، موضحاً أن المركز قدم لـ5.116.579 مستفيداً خلال 174 يوماً.

وأشار إلى الخدمة الكبيرة التي يقدمها ميناء عدن لحركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر، والفائدة العائدة بالنفع على مختلف الأراضي اليمنية تنموياً وإغاثياً، خصوصاً وأنه يعد من أهم الموانئ اليمنية نظراً لتميز موقعه الجغرافي الإستراتيجي، وارتباطه بالجمهورية اليمنية من الشرق إلى الغرب، ويعد أحد أفضل خمسة موانئ طبيعية على مستوى العالم، فيما يعد ميناء الحديدة الميناء الثاني بالجمهورية اليمنية، التي ستمثل استعادته نقلة نوعية لها على كل الأصعدة.

وتطرق العقيد المالكي إلى مواصلة ميليشيا الحوثي انتهاكها للقانون الدولي الإنساني بتجنيد الأطفال، والنساء والزج بهم في المعارك تارة واستخدامهم دروعاً بشرية تارةً أخرى.

وفيما يتعلق بالجانب العملياتي في الداخل اليمني، أكد أنه جرى استهداف منصة صواريخ باليستية في محافظة صعدة بمديرية سحار، ومواجهة وتدمير عدد من خطوط الإمداد التابعة للميليشيات الحوثية التابعة لإيران من عربات نقل أسلحة وذخيرة، وبعض العناصر الحوثية المسلحة التي تحاول التقدم للجمهات، مضيفاً أن قوات الشرعية وبإسناد من قوات التحالف سيطرت على الجزء الغربي من آبار الحديد وتقدمت 3 كيلو مترات، كما سيطرت على المزهر، حيث أصبحت القوات على بعد مسافة 2 كيلو متر.

وأضاف أن القوات الشرعية المسنودة بقوات التحالف نفذت في الجوف عمليات تعرّضية على مواقع العدو جنوب جبهة المهاشمه وكبدتهم خسائر، كما نفذت في تعز عمليات تعرّضية ضد العناصر المعادية نتج عنها مقتل أكثر من 8 عناصر وعدد من الجرحى، وأسر اثنين من القوات المعادية، وتمكنت القوات الموالية للشرعية من تحرير مرتفع الرضعه والقرية وجبل الصدق في جبهة المصرافه، وتحرير مرتفع الخلال والقلعه وحيران ومرتفع الصلل في جبهة الصلل، فيما قامت القوات الشرعية بالهجوم على مواقع قوات العدو في العقل والشواحط والمجد في البيضاء، مشيراً إلى أن قوات الجيش الوطني المدعومة من المقاومة الشعبية وبدعم من التحالف في محافظة الحديدة لا تزال تسيطر على مطار المحافظة وتقوم بعمليات التطهير من الألغام والبدء في العمليات الإنسانية.

وأفاد المتحدث باسم قوات التحالف أن الصواريخ الباليستية التي أطلقت من الداخل اليمني باتجاه المملكة من تاريخ 9 حتى 16 يوليو 2018م بلغ عددها 3 صواريخ جميعها أطلقت من محافظة صعدة، مفيداً أن عدد الصواريخ البالستية التي أطلقت باتجاه المملكة العربية السعودية بلغ 161 صاروخاً باليستياً، فيما وصل عدد المقذوفات إلى 66.339، مضيفاً أن إجمالي خسائر الميليشيا الحوثية التابعة لإيران من مواقع وأسلحة ومعدات من تاريخ 9 حتى 16 يوليو 2018م وصلت إلى 247، ووصل عدد القتلى من العناصر الإرهابية الحوثية إلى 703 قتلى.