«عكاظ» (جدة)
«رمتني بدائها وانسلت».. هو حال قنوات «بي إن سبورت» التي لم تجد ما تداري به سوءة فشلها في حفظ حقوقها سوى اتهام المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية «عرب سات» بأن الكيان المسمى «beoutQ» استخدم تردداً داخل الشبكة لنشر بث مقرصن لمباريات مونديال كأس العالم في روسيا 2018.

وتمثل «البكاء على الفشل» في اتهام «بي إن سبورت» ورمي افتراءاتها «خبط عشواء» بتقديمها بلاغاً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تتهم فيه «عرب سات» باستخدام «beoutQ» تردد 12341 MHz التابع للمؤسسة العربية التي اتهمها «فيفا» بالقرصنة، دون تقديم إثبات يكشف زيف «بي إن سبورت»، وهو ما واجهته «عرب سات» بكل حزم معلنة في بيان لها أن سبعة من المتخصصين المستقلين في مجالات الأقمار الصناعية أجروا تحقيقاتهم بهدف الوقوف على مزاعم استخدام الكيان المسمى beoutQ لترددات داخل الشبكة لنشر بث مقرصن، إذ أثبتت الاختبارات أن ترددات «عرب سات» لا تستخدم حاليًا -ولم تستخدم في السابق- من قبل هذا الكيان في بث مباريات كأس العالم 2018.

وقطعا للتكهنات «المارقة» لجأت «عرب سات» -مقابل زعم «فيفا» أن beoutQ تستخدم تردد 12341 MHz التابع لـ«عرب سات»- إلى إغلاقها للتردد المذكور، وهو ما أدى إلى خسائر مادية ومعنوية تكبدتها «عرب سات»، ورغم ذلك أثبتت الاختبارات الفنية التي أجراها متخصصون مستقلون أن التردد المذكور لم ينقل أي مواد مصورة خلال الأيام والأوقات التي أشار إليها «فيفا» الذي زعم أيضا أن كيان «beoutQ» عمد إلى بث مباريات مستخدماً تردد 11996 MHz المملوك لـ«عرب سات»، إلا أن التحقيقات الفنية التي أثبتت زيف هذه الادعاءات كذلك.

وإزاء هذا التخبط، لم يُجدِ الاتهام من قبل «بي إن سبورت» و«فيفا» في إثبات غير المثبت وتأكيد ما لم يحصل، بل عمدت «عرب سات» إلى مواجهة الزيف بالحجة الدامغة، والمطالبة بالتعويض جراء ما تكبدته من خسائر جراء إغلاق التردد، إذ لن تدفع ثمن الأكاذيب الباطلة معروفة الأهداف والدوافع لدى «بي إن سبورت»، بل إنها طالبت بوجوب أن يكون لهذا الأمر تبعات قانونية تجاه كل من وجه الاتهامات، حفظاً للحقوق التي عجز الآخرون عن حفظها.