ثمة حقائق تتوالى مع مرور الزمن، وهذه الحقائق تظهر في مجالات شتى.

وحياتنا تسير بمغالطات عديدة على أنها حقيقة.

هذه المسلمة عندما نكتشف كذبها ربما يصيبنا الجزع أو نكتشف أن للحياة صوراً نثبتها ونرسخها في وجداننا، وربما يكون الفزع من أننا عشنا كذبة صغيرة أو كبيرة، والحياة تمضي بكل العجينة التي خمرناها ولا يعود من متعة إلا بهذا الاتفاق الذي توطأنا جميعاً على صيغته على ما هو عليه.

وربما يحدث ذلك بسبب غياب التوثيق، ومع مرور الوقت يتم الترسيخ.

في هذه المسلمة دعونا نتحدث عن ماضي الفن لدينا (الغناء تحديداً)، وما أنتجته ظروف المرحلة السابقة من تعتيم على بعض الحقائق التي يروغ (كتاب الصفحات الفنية) عن ذكرها..

لأبدأ من أغنية (كلمة ولو جبر خاطر) التي كتبها ولحنها وشدا بها الفنان اليمني الكبير محمد سعد عبدالله، هذه الأغنية تم السطو عليها عياناً جهاراً من غير استدراك من قبل الصفحات الفنية أو المحاجة أن الأغنية أقدم بكثير ممن ادعاها لنفسه، وهي أغنية شهيرة جدا تنتمي إلى الغناء اليمني (ولا أريد الحديث عن سرقة وتشويه الفن اليمني في السنوات القريبة).

لنعد إلى ساحتنا الفنية، فقد أثير في الآونة الأخيرة شكوى أبناء الفنانين الكبيرين طلال مداح ومحمد شفيق رحمهما الله، وقد سمعت عن هذه الشكوى من قبل أصدقاء لهم علاقة وطيدة بما يدور في الساحة الغنائية.

ومنبع شكوى أبناء الفنانين أن إرث والديهم تم السطو عليه في وضح النهار.!

ولأن الشكوى تنتابها الضبابية، فلماذا لا يتم وضع النقاط فوق وتحت الحروف؟

وهذه المقالة للتسخين فقط ريثما تنضج الشكوى لمعرفة من سطا على أرث هرمين كبيرين في ساحتنا الغنائية.

لنا عودة لكشف ما يمكن أن أسمية: الفساد الفني.