خالد علاجي (جدة)okaz-
لم يعد بإمكان المشجعات الجميلات اللاتي يحضرن مباريات كرة القدم للتباهي بحسنهن في المدرجات أمام عدسات الكاميرات بعد قرار فيفا بعدم تركيز وسائل الإعلام الناقلة لكأس العالم في روسيا عليهن، كون ذلك يأتي ضمن التمييز الجنسي ويفقد متعة مشاهدة المباريات.

وزادت حمى مطاردة الفتيات الجميلات في مدرجات ملاعب البطولة، إذ استحوذن على اهتمام مخرجي المباريات ومصوري الصحف والوكالات العالمية، ليلامسن بحسنهن نجومية لم تكن ضمن أحلامهن بل طغت على نجومية اللاعبين وعارضات الأزياء بعد أن أفردت لهن مساحات واسعة في الصحف والمجلات الرياضية والقنوات الناقلة التي تفنن مخرجوها في التقاط المشاهد الأكثر جاذبية، الأمر الذي أشعل غيرة مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ليكون قراره جريئا رغم أنه حمل عدة استفهامات حيال فعاليته لاسيما أن توقيته جاء متأخرا، علاوة على ذلك فإن كرة القدم لم يعد جمالها محصورا داخل المستطيل الأخضر بما يقدمه اللاعبون بل تخطت إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ أضفى التنافس بين جميلات الملاعب نكهة خاصة في المناسبات الرياضية من خلال تفاعلهن وتشجيعهن، باستثناء بعض الممارسات الخاطئة التي من المفترض أن يختص بها القرار فقط حفظا للحياء العام، كما أن حرية المخرجين والمصورين أصبحت مقيدة في نقل الحدث وتنوع المشاهد المختارة لمن هم خلف الشاشات الفضية، في وقت أصبح التفاعل التلقائي من المشجعين والمشجعات سواء في حالة الفرح أو الحزن جزءا من الإثارة والمتعة وزاد من شجون وفنون كرة القدم، لتضحى الابتسامة والدموع عنوانا للانتصار أو الانكسار وتجسيدا لطبيعة المشاعر الجياشة لعشاق جنون المستديرة، ليكونوا جزءا مهما من معادلة المباريات وهم يشاركون اللاعبين اللحظات الجنونية بين نشوة الفرح وآهات الحزن.

ورغم تباين المسببات لفيفا في اتخاذ القرار، إلا أن رئيس لجنة المسؤولية الاجتماعية في الاتحاد الدولي لكرة القدم فريدريكو أدييتشي عزا ذلك إلى التمييز الجنسي، مشيرا إلى أن بطولة كأس العالم الحالية شهدت تركيزاً واضحاً من مخرجي المباريات على الفتيات الجميلات في مدرجات ملاعب البطولة.

وقال أدييتشي في حديث مع الصحفيين حول التنوع العرقي في كرة القدم: «شاهدنا بعض الحالات في البطولة وكان واضحاً أن التركيز على الفتيات الجميلات فقط، وأرى أن ذلك نوع من التمييز الجنسي، عندما يتم تسليط الكاميرات على أناس معينين، ومن الناحية الرياضية فإن ذلك يفقد المشاهد متعة مشاهدة المباراة، لأن الكاميرات متجهة نحو الجماهير، ولا تهتم بما يحدث في الملعب».

وألمح إلى أن «فيفا» سيتخذ قرارات صارمة تجاه الناقلين الذين يخالفون التعليمات وربما يصل الأمر إلى المنع الرسمي في المستقبل، معتبرا ذلك تطورا طبيعيا في إطار الحد من الممارسات الخاطئة، خصوصا أن بعض الحوادث كانت واضحة للغاية ولا تقبل التفسير.

وأضاف: «أبلغنا المراسلين الميدانيين بعدم التركيز على الفتيات الجميلات دون غيرهن، وأوصلنا ذلك إلى ناقلي البطولة».