«عكاظ»(الرياض)
في خطوة ستسهم في الحد من تدفق أكثر من 22 ألف قضية نظرتها المحاكم العامة خلال عامي 1438هـ و 1439هـ حول عقود الإيجار، إضافة إلى 284 ألف جلسة قضائية عقدت خلال الأعوام الخمسة الماضية،

لتبدأ محاكم التنفيذ استقبالها وفق نظام إلكتروني لا يستدعي الحاجة لزيارة المحكمة، ولا إجراءات رفع دعوى، وما يتبعه من جلسات قضائية، بما يحفظ الوقت والجهد للمستفيدين.

وجه وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور وليد الصمعاني بالبدء رسميا في استقبال طلبات تنفيذ عقد الإيجار السكني الموحد في محاكم التنفيذ، باعتباره سندا تنفيذيا من خلال «عقد الإيجار الموحد»، بعد الربط الإلكتروني مع وزارة الإسكان؛ إذ يمنح «عقد الإيجار السكني» صاحب الحق التقدم لمحكمة التنفيذ مباشرة في إجراءات إلكترونية سلسة وواضحة.

وأوضح وكيل وزارة العدل المساعد للتنفيذ عبدالعزيز السحيمان، أن هذه الخطوة جاءت وفق قرار مجلس الوزراء، بعد الربط الإلكتروني مع وزارة الإسكان؛ ما سيسهم في تقليل تدفق القضايا للمحاكم العامة بحيث تستقبل محاكم التنفيذ عقود الإيجار باعتبارها سندا تنفيذيا، بما يكفل حصول أصحاب الحقوق على حقوقهم بشكل أسرع وأنجز، بعيدا عن مجريات رفع الدعوى وحضور الجلسات كالسابق التي كانت تتطلب جهدا ووقتا.

وبين السحيمان أنه أصبح بإمكان أصحاب العقارات ومن خلال «عقد الإيجار الموحد» والمسجل في شبكة إيجار الإلكترونية التقدم لمحاكم ودوائر التنفيذ مباشرة - عبر البوابة الإلكترونية للوزارة - في حال عدم وفاء المستأجر بقيمة الأجرة عند استحقاقها؛ إذ سيعامل عقد الإيجار الموحد كسند تنفيذي يصدر استنادا إليه أمر تنفيذي ينفذ فورا وفق إجراءات نظام التنفيذ ولائحته.

ولفت إلى أن عقد الإيجار الموحد هو أول عقد يكون له قوة السند التنفيذي تستقبله محاكم ودوائر التنفيذ، لافتا إلى أنه بتوجيه من وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني تدرس الوزارة حاليا التوسع في سندات التنفيذ لتشمل عقودا أخرى يمكن إضفاء قوة السند التنفيذي إليها، وهو الأمر الذي سيعزز من رفع كفاءة إنفاذ العقود وتحسين البيئة الاستثمارية، وتحقيق أثر إيجابي في قطاع الأعمال والتبادل التجاري، كما سيحد من تدفق القضايا على المحاكم، ويحصر نطاق نظر هذه المحاكم على القضايا التي يتوافر فيها عنصر المنازعة الحقيقية.

وبحسب وزارة العدل، ستسهم تلك الخطوة في الحد من انعقاد 67.720 جلسة قضائية عقدت هذا العام لقضايا تتعلق بعقود الإيجار.