.. هذا كتاب يضم 400 صفحة تشتمل على 70 موضوعاً تقريباً، وهو باختصار دراسة أصولية بعد أن نظر مؤلفها في آية {وما كنا معذِّبين حتى نبعث رسولا} فقام بهذا العمل القيم المفيد للرأي العام عامة ولطلبة العلم خاصة، وقد تعمق المؤلف الأستاذ نجيب عصام يماني في بحوث متنوعة في أمهات الكتب لتحليل وتفكيك المعاني الأصلية التي جاء بها الشرع الحكيم، وقد اختار لكتابه هذا العنوان:

مقاصد الشريعة الإسلامية ومعرفة الله سبحانه وتعالى

وقال الأستاذ نجيب إنه تأثر كثيراً بمدرسة شيخ الإسلام والإمام الأكبر محمد الطاهر بن عاشور، وقال: «وقع تحت يدي كتابه القيم (مقاصد الشريعة الإسلامية) الذي قام بتحقيقه ومراجعته الشيخ محمد الحبيب ابن الخوجة، وهو يقع في ثلاثة أجزاء. وقد قمت بقراءته مرة على عجل، وأخرى على مهل، وثالثة بتدبر وتأمل. فقد جمع بين دفتيه جواهر ثمينة وأقوالاً عظيمة، واستطاع بعلم نافع غزير إثبات مقاصد الشريعة واحتياج الفقيه إلى معرفتها وطرق إثباتها ومراتبها وفي المقاصد العامة من التشريع، وكذلك المقاصد الخاصة بأنواع المعاملات المعبر عنها بأبواب فقه المعاملات».

وقد صادف أن قام مركز دراسة مقاصد الشريعة الإسلامية لصاحبه والمشرف عليه معالي الشيخ أحمد زكي يماني أمد الله في عمره بترتيب محاضرة لفضيلة العالم الدكتور عبدالله بن بيه في مكة المكرمة عن دور المقاصد وضرورتها لفقه نصوص الكتاب والسنة ولفهم الاجتهادات الفقهية المستمرة التي بُنيت في غايتها النهائية على تحقيق مصالح العباد ودفع المفاسد عنهم والاجتهاد الذي يجب على علماء كل عصر أن يقوموا به، لأن الاجتهاد لا زال قائماً في أمة الإسلام، لم يتوقف ولا يمكن له أن يتوقف. وقد شاركت بمداخلة متواضعة على خوف واستحياء وخرجت وأن مصمم على استكمال ما بدأته وقد سيطرت علي فكرة كنت أطرحها في كل مجلس أن الله لم يخلق هذا الكون إلا ولديه جل وعلا مقصد من خلقه، ولم يبعث النبيين إلا وكان له عز وجل هدف ومقصد من إرسال رسله، وإلا لما تقبلتهم الأمم، ولا كان لإرسالهم فائدة.

ويتضمن الكتاب كما قلنا عشرات الموضوعات وفي مقدمتها بحوث: في ميراث المفقود، في وجوب النفقة للبائن الحائل، في عقد تأجير البترول، في وقوع الطلاق بالإيلاء، في الصلح مع الإنكار، في المتمتع في الحج إذا لم يقدر على الهدي.

وإني لأشكر الأستاذ نجيب يماني على إهدائه هذا الكتاب إليَّ وقد ازدانت به مكتبتي فجزاه الله خيراً على جهده في هذا المجال.

السطر الأخير:

وظلام الليل له سُــرُج حتى يغشاه أبو السِّـــرُج

* كاتب سعودي

aokhayat@yahoo.com