علي بن هجّاد الزهراني
عكاظ يا صـفــحـةً يـزهــو بـهـا بـلـدي

يا مربـع الـشـعـر والأمـجــاد والـرشَـدِ

وقـفـتُ في الجــادة الـغـرّاءِ منتـظـرا

أرى زيادا أو الـخـنـسـاء فـي النَـجَـدِ

وأسـأل النـاس، هـل حسّـان مـرّ هـنا؟

هـل ودّع الـركـبَ أعشى قيس للأبد؟

وهـل ديار لـبـيـد قـد عفـت ومضـت؟

فقـيل قـف عـن سـؤال الـنّـاس. لا تَـزِدِ

كانـوا هـنـا أنشــدوا أشـعـارهــم زمـنـاً

في مجـلس القـبّـة الحمـراء ذي العمدِ

تعاكظـوا الشـعـر واختـالـوا بأفـصـحـه

وعـلّــقـــوه افـتـخـــاراً أطـــول الأمَـــدِ

وكان واعــظــهــم قــسّ ابن سـاعـــدةٍ

وكان أكــثـــم قـاضـيـهــم عـلـى جَـلَـدِ

غابوا عن السوق دهرا وانطوت صحف

وخـلّــفــوا أدبـاً كالماء والزرد

ونــام ســـوق عـكاظٍ فــي مــرابــعـــه

نـوم الكـبـير إذا مـا اعــتــلّ بالـكــبـــدِ

حـتى أتى فــارسٌ بالـسـيـف والـقــلــم

يدعـو لإحـيـائـه فـي كامِـلِ الـجَــسَـدِ

مـسـتـنـهـضـا هـمـمـا كانت تـئنُّ على

بـقـائـه هـامـدا تـشـكــو مـن الـكَـمَـدِ

لخـالـد الفـيـصـل الـرايـات تنـتـصـب

شـكـراً لإبـداعـه الـمــوسـوم بالـجــدد

أقــام صــرحاً جـديـداً فـي مـعـالـمـه

واستـنطق الـشـعـرَ والآدابَ فِـي مَدَدِ

في كـلّ عـام يقــامُ الـسـوقُ مـؤتـلـقـا

بالفـنّ والشــعـرِ والأشـخـاصِ والعُـدَدِ

وقـام سـلـطــانُ بالتحديث مجـتـهـدا

يضفي ابنُ سلـمـانِ إبداعـاً ليـومِ غَـدِ

فَـــزادَه ألَــقَـــاً، والْــتَــمَّ سَـــامِـــرُه

حتى غــدا قِـبـلَــةً للـشـيـخِ والـولــدِ

أطـيـــافُ ســادتـه عــادت لـجــادَتِـه

وعــادَ ينـبـضُ بالـتــاريــخِ والـسّــنَـدِ