د. عبدالرزاق بن عبدالعزيز المرجان *
في 8 يوليو 2018 تعرضت نقطة الضبط الأمني المتمركزة في طريق بريدة الطرفية بمنطقة القصيم لإطلاق نار من ثلاثة إرهابيين واستشهد رجل أمن ومقيم بسبب العمل الجبان، وهو الاستهداف الثاني لنقطة الضبط الأمني خلال هذا العام. وفي الثلاثة أشهر الماضية تم ارتكاب ثلاث عمليات إرهابية:

• يوليو 2018 استشهد رجل أمن ومقيم عند تعرض نقطة أمنية في القصيم إلى اطلاق نار من 3 إرهابيين وتم التعامل معهم بالمثل مما نتج عنه مقتل اثنين من الإرهابيين وإصابة الثالث.

• مايو 2018 استشهد رجل أمن بعد تعرضه لطعنات من مجهولين أثناء عمله الرسمي في دوريات مرور الطائف. وتعرض أحد الإرهابيين لإصابة فيما تم ضبط مرافقه.

• أبريل 2018 استشهد 3 من رجال الأمن بعد أن أطلق مجهولون النار على نقطة تفتيش بمحافظة المجاردة في عسير. وتم القبض على اثنين وقتل الثالث بعد محاولة هروبه من رجال الأمن.

يتضح من العمليات الإرهابية ما يلي:

1- التأكيد على جاهزية الجهات الأمنية في التعامل مع العمليات الإرهابية وتكمن في:

• سرعة الاستجابة:

تشير العمليات الإرهابية إلى سرعة استجابة الجهات الأمنية في التعامل مع العمليات برغم استخدام الإرهابيين لعنصر المباغتة في استهداف رجال الأمن.

• الضبط:

نتيجة لسرعة الاستجابة والتدريب العالي استطاعت السلطات الأمنية في المناطق الثلاث المختلفة ضبط الإرهابيين بسرعة فائقة لم تتجاوز الساعات ما ساهم في تحييد خطرهم. وعليه تم قتل ثلاثة من الإرهابيين وضبط 4 وهو مكسب كبير.

2- تحديد الفئة المستهدفة في العمليات الإرهابية.

تشير هذه العمليات إلى أن الإرهابيين يستهدفون بشكل مباشر رجال الأمن والبدء في استهداف نقاط التفتيش، إذ تم استهداف نقطتي تفتيش هذا العام.

3- توزيع العمليات الإرهابية على مناطق عدة في المملكة فتم تنفيذ العمليات الإرهابية في القصيم، وعسير والطائف.

4- البدء في استخدام الطعن كوسيلة لاستهداف رجال الأمن.

هل هناك إمكان للحد من حدوث هذه العمليات الإرهابية؟

هناك إجراءات عدة يمكن اتخاذها للحد من وقوع العمليات الإرهابية في نقاط التفتيش وتسهم في رفع جودة الأمن منها:

• الاستثمار في تحويل نقاط التفتيش إلى نقاط تفتيش ذكية باستخدام تقنيات لكشف الأسلحة والمتفجرات في المركبة، واستخدام التعرف الآلي على لوحة المركبة ووضع كاميرات للتعرف على بصمة الوجه، وهذه التقنية تحتاج إلى بيئة معينة وبها نسبة من الخطأ.

• ارتداء سترة واقية من الرصاص، وقد لا تكون عملية نظراً إلى حرارة الجو في معظم المناطق.

وفي النهاية مازالت وزارة الداخلية وأمن الدولة تقدم دروساً في محاربة الإرهاب وتحقيق الأمن والسلم الدوليين. ورحم الله شهداء المملكة.

* عضو الأكاديمية الأمريكية للطب الشرعي - استشاري الأدلة الرقمية