نجلاء رشاد (جدة)
مع خطوات سير «المركبات الأنثوية» في طرقات المملكة، بدأت عدسات كاميرات «ساهر» الاجتماعية، لترصد سلوكيات وأخطاء «نون النسوة»، لدرجة أن أصبحت قصصهن كمادة تندرات للوسائل الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي.

رغم أن المرأة السعودية ليست الأولى في قيادة المركبات بين دول العالم، إلا أن «الترصد» جعل منها أول سيدة تصطدم، وأول سعودية تنقلب، وأول سعودية يتحرش بها والسبب يعود إلى «قيادة السيارة».

الضغط على المرأة التي تفكر بالقيادة قد يضعها تحت توترات خوض التجربة، لتفكر في كيفية الإفلات من «الشهرة المخيفة» التي من الممكن أن تطالها، رغم أن الطرقات ألفت أخطاء وحوادث قائدي المركبات من الجنس الآخر لسنوات عديدة، وتغاضت عن رصدها عدسات «ساهر» الاجتماعية.

ويرى أستاذ علم الاجتماع المشارك بجامعة شقراء الدكتور سعود القوس أن النقد ومحاولة التقليل من قدرة المرأة على القيادة بـ «الترصد» الاجتماعي ما هو إلا سلاح تستخدمه الفئة المعارضة لقرار قيادة المرأة، وإثبات بأن المرأة ليست قادرة على تخطي العقبات رغم الأخطاء التي تشهدها الطرقات يوميا من الرجال.

وقال القوس خلال حديثه لـ «عكاظ»: «إن هناك فئة اجتماعية هدفها تضخيم قيادة المرأة، فترصدوا لقيادتها وسلوكها لإثبات ما نادوا به سابقا من أن المرأة غير قادرة على قيادة السيارة».

وأضاف: «لو منحت المرأة حق القيادة من قبل أكثر من أربعين عاما لما حدث هذا التضخيم الاجتماعي لموضوع القيادة، حتى وصل بنا الحال إلى أن (الترصد) أصبح مادة إعلامية للمؤيدين لها والمعارضين»