إبراهيم علوي (جدة)
«لن ينجو أي شخص تورط في قضية فساد أيا كان، لن ينجو متورط (وزيراً كان أو أميراً)»، قبل 450 يوما أكدها ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان لتعكس رؤية واضحة مصممة وقادرة على محاربة الفساد واقتلاع جذوره من كافة مفاصل الدولة وقطاعاتها المختلفة وهي رسالة كافية ودلالة واضحة على عزم الدولة على مكافحة الفساد.

450 يوما جعلت المقولة راسخة في أذهان الجميع، معلنا الحرب على الفاسدين والمتورطين في قضايا الفساد؛ لتستعيد الدولة مبالغ كبيرة، وتكشف متهمين آخرهم إيقاف مسؤول في وزارة الدفاع، أعلن النائب العام عنه مساء الثلاثاء 26/‏‏10/‏‏1439هـ عقب تورطه في استلام مليون ريال لتسهيل إجراءات غير نظامية لإحدى الشركات.

لم يكن التحرك للضرب على أيادي الفاسدين هو الأول، فقد سبقته قضايا أخرى تم التعامل معها والإعلان عنها، فالسعودية ماضية بحزم وعزم على استئصال الفاسدين، ومحاربة الفساد، والمحافظة على مقدرات الوطن ومكتسباته، ولا أحد في مأمن من الملاحقة القانونية، فيد القانون ستضرب أيًّا كان دون النظر إلى هويته أو جهة عمله انطلاقا من أعلى المناصب والمواقع إلى أسفلها.

وكان النائب العام الشيخ سعود عبدالله المعجب أوضح أنه بعد تلقي الجهات الأمنية المختصة معلومات من وزارة الدفاع تتعلق بتعاملات مالية مشبوهة لأحد المسؤولين التنفيذيين في الوزارة مع إحدى الشركات التجارية بالمملكة، وبعد استكمال التحريات وإجراءات التثبت والاستدلال من قبل الجهات المختصة، تم التوصل إلى نتائج أكدت سعي المسؤول المذكور لتسهيل إجراءات غير نظامية لصرف مستحقات مالية لتلك الشركة، مستغلا في ذلك نفوذه الوظيفي، وبناء على تلك النتائج باشرت الجهة المختصة تنفيذ خطة أسفر عنها القبض على المذكور بالجرم المشهود عند استلامه مبلغ مليون ريال، وبإجراء التحقيقات الأولية معه من الجهة المختصة، أقر بارتكابه لجريمة الرشوة المنسوبة إليه وتورط شخصين آخرين في القضية نفسها، وقد تم القبض عليهما في حينه.