ما دام من حق الشركات والمؤسسات التجارية استخدام كافة الوسائل لتسويق منتجاتها، فإن من المتوجب أن يتم استخدام كافة الوسائل للتشهير بتلك المؤسسات والشركات التي تمارس الغش والتزوير وتسوق على المواطنين منتجات مغشوشة أو مزورة أو منتهية الصلاحية أو تقدم لهم خدمات وهمية أو تمارس ضدهم ما يشكل خطرا عليهم أو إضاعة لأموالهم.

من هنا نستطيع أن نتفهم موافقة مجلس الوزراء على استخدام الوسائل الإليكترونية للتشهير بالمخالفين وذلك باستخدام المواقع الإليكترونية والوسائط الاجتماعية والبريد الإليكتروني والرسائل النصية وكافة ما يستجد في هذا المجال من وسائل وتقنيات كفيلة بإشعار المواطنين بمن كان يمارس ضدهم الغش والتزوير ويتاجر بصحتهم وبأموالهم كذلك.

ومن شأن هذه الموافقة أن ترفع سقف العقوبة وتضع حدا لجشع من لا يخافون الله ولا يخشون النظام والذين ظل التشهير بهم قاصرا على الإعلان عنهم في إحدى الصحف الورقية، وهي الوسيلة التي لم تعد كافية لتوصيل الرسالة وردع المخالفين والمستهترين.

ولعل وزارة التجارة والأجهزة الرقابية الأخرى أن تدعم هذه الموافقة بمزيد من آليات الضبط والمراقبة وأن تنشئ موقعا إليكترونيا لوضع هذه الموافقة موضع التنفيذ، إذ لا رادع لهؤلاء المخالفين سوى التشهير، مذ كانوا قديما يُركبونهم على حمار بالمقلوب ويسير وراءهم من يحمل جرسا ويعلن للناس عما اقترفوه من جرم، ومنه جاء المصطلح الشعبي «جرّس به» أي استخدم الجرس للفت نظر الناس إلى الإعلان عن جريمته.