وأنت تمارس حقك الأدبي كإعلامي في انتقاد الأندية، عليك أن تبدأ أولاً بنفسك، هل أنت من أصحاب الرأي المقبول عند تلك الأندية، لأن قبول رأي الإعلامي يحكمه ملف أو «سيفي» عند المتلقي، بل وعند النادي المعني بهذا النقد، أما أن تمارس شتائمك وإسقاطاتك وصراخك أحياناً تجاه هذا النادي ثم تأتي في نهاية الأمر في ثوب الناقد أو الناصح الأمين، فحتماً لن يقبل منك أي كلمة، حتى ولو كان كلامك صحيحا 100%، ولهذا عليك بل عليكم زملاء المهنة وأصدقاء الحرف إعادة صياغة واقعكم الإعلامي، وتجاوز ما أنتم فيه من واقع مؤلم، وبعدها قدموا عباراتكم النقدية في إطارها الصحيح، لكن هذا الإطار الصحيح يحتاج إلى تصحيح من الجميع، ومقصدي من التصحيح هو البحث عن إعلاميين حقيقيين ليتولوا دفة التغيير بدلاً من جيل كله على بعضه مشجعون متعصبون جداً، مع أن بعض المشجعين لو منحوا فرصة الظهور الإعلامي قد يقولون كلاما يحترمه كل من يسمعه، ولا أقول ذلك كنوع من الانقلاب على زملاء المهنة بقدر ما هو واقع أنا شاهد عليه وجزء منه، وأعتقد بل أكاد أجزم أن الوقت حان لكي نعترف أولاً بهذا الحال الذي نحن فيه، ونشرع بعد هذا الاعتراف في إيجاد حل لاقتلاع هذه الآفة التي أوصلتنا إلى ما تحت خط الإسفاف، وإن ذهبت إلى المقاصد من هذا الخط وما دونه لربما قلت كلاما محذورا نشره وسهلا قوله على الهواء مباشرة، ويا كثر ما قيل من كلام غير مباح عبر برامجنا الرياضية، وما زال الهبوط بالمفردات مستمرا من قبل كثر استمرأوا تشويه الإعلام، ولم أقل أنفسهم لأنهم مشوهون خلقة، فمن يقل أدبه على الهواء ويشتم الناس أرى أنه مشوه شكلاً ومضموناً، وإن بدا أنيقا في لبسه، وهنا أستحضر هذا البيت من الشعر:‏

اللي ستر عيبه عن الناس بهدوم... وش يستره لا صار عيبه لسانه.

وأتمنى أن لا يؤخذ كلامي على غير محمله، فهدفي إيجاد حل لما نحن فيه من صراخ يبدأ بكلمة وينتهي بفاصل بات اليوم سُبة للإعلام وأهل الإعلام، مع أنني وقعت في هذا المنزلق، وحينما أضع نفسي في دائرة المحاكمة لا يعني ذلك تمرير ما لا يمرر على الزملاء بقدر ما هو جزء من رواية فضلت أن أكون بطلها لكي لا أسمع من يقول لا تنه عن خلق....

ومضة

‏أهم درس يمكن أن نستفيده من التاريخ ‏هو أن البشر لا يستفيدون كثيرا من دروس التاريخ.

Ahmed_alshmrani@