.. الصراحة مطلب لمن ينشد الشفافية التي بتنا في أشد الحاجة إليها في عصر نعيشه لا يقبل الغمغمة أو التلميح، ومن هذا المنطلق فإن عندي رجاء لشركة الكهرباء وهو أن تصرح بالزيادة بدلاً من التعريض، لأن الزيادة في رسوم تعرفة الكهرباء هي عبء يتحمله المواطن، فيكف نقول إنه تصحيح. الصحيح أنه زيادة، وكثير من الناس يرونها زيادة غير مقبولة. أما التصحيح فهو عندما يكون هناك خلل ما، أو يوجد خطأ في الحساب فنقول تصحيح، وليس من حقنا أن نغالط الناس فنقول عن الزيادة أنها تصحيح. وما جرى في رفع أسعار الفواتير أخيراً، هو في حقيقة الأمر زيادة ثقيلة للطبقة المتوسطة الدخل، ناهيكم عن ذوي الدخل المحدود.

الفواتير الصادرة عن الشركة الموحدة للكهرباء زادت قيمتها ولم تصحح، ولا علاقة لهذه الزيادة بالتصحيح، والناس بحاجة إلى الرأفة لا إلى مزيد من الغلاء. هذا هو الرجاء الأول.

الرجاء الثاني تجميد هذه الزيادة إلى بداية السنة المالية أي إلى 1/‏1/‏2019 لكي يستعد لها المستهلكون.

الرجاء الثالث تخفيض هذه الزيادة إلى النصف وبذلك يمكن القول إنه تصحيح الزيادة لتتناسب مع الحالة الاقتصادية التي يمر بها وطننا.

وحسب ما جاء في جريدة «مكة» في 17/‏ 10/‏ 1439هـ: «أن الشركة السعودية للكهرباء أصدرت بياناً ذكرت فيه أن ارتفاع فواتير الكهرباء يعود في المقام الأول إلى تصحيح أسعار التعريفة الكهربائية هذا العام حسب شرائح الاستهلاك في القطاع السكني، إضافة إلى تغيير أنماط الاستهلاك في فصل الصيف من خلال الارتفاع الكبير في استخدام أجهزة التكييف، إذ إن 70% من قيمة استهلاك الفاتورة تعود في الغالب إلى استخدام أجهزة التكييف.

وأشارت الشركة «إلى أنها قامت أخيراً، بتوحيد إصدار جميع فواتير جميع المشتركين والبالغ عددهم 9 ملايين مشترك، في يوم الثامن والعشرين من كل شهر ميلادي بناء على المرسوم الملكي».

ولما كان من المسلّم به أنه لا يرفع كائن من كان رجاءه لآخر إلا والقناعة عنده بأن الاستجابة ستكون من نصيبه، فإني مع بقية المواطنين أرفع الرجاء إلى مجلس الشورى ليسارع في إيجاد حل يخفف من وطأة هذه الزيادة في تعرفة الكهرباء.

وفي القول المأثور تذكرة: «أَلْسِنة الخلق أقلام الحق».

السطر الأخير:

هوِّن عليك فإن الأمور بكفّ الإله مقاديرها

* كاتب سعودي

aokhayat@yahoo.com