بعد أن أسمي، وقبل أن أدخل (برجلي اليسار) في صلب هذا الموضوع (الرافع) للضغط والسكر، أود التنويه والتحذير بأن هذا المقال قد يكون سبباً رئيسياً لأمراض القلب والعقل والكبد والبنكرياس، أسأل الله لي ولكم دوام الصحة والسلامة.

ثم بعد، لكم أن تتخيلوا كيف كانت ستكون حياتنا بدون مكيفات، لذا رحم الله مخترع التكييف الأخ الفاضل البشمهندس (كارير) وجزاه الله عنا وعن كافة العالمين (الحرّانين) في بقاع العالم خير الجزاء.

أكتب لكم هذا المقال وأنا (مُتبطحة) تحت أشعة الشمس أحمل في يدي قلما وفي اليد الأخرى (أمبريلا)؛ لأني عزمت وقررت بعد صدور الفواتير الفلكية المتكهربة أن أقتدي بإخواني المُقتصدين في استهلاك الكهرباء.

ولا يخفاكم بعد ما جاء على لسان نائب الرئيس الأعلى للاتصال والعلاقات العامة في الشركة السعودية للكهرباء المهندس حمود الغبيني، بأن ارتفاع مبالغ الفاتورة لهذا الشهر يعتبر أمراً طبيعياً ومتوقعاً، لأن شهر يونيو يعتبر أكثر حرارة من شهر مايو، كما أكد أن الزيادة في الشكاوى على الكول سنتر كانت طفيفة وبسيطة، ومن المعلوم للجميع أن 70% من استهلاك الكهرباء بسبب المكيفات.

يعني لا تكبروها وهي صغيرة، كله من مكيفاتكم لا بارك الله فيها، تقشفوا وتعلموا أساسيات الترشيد والاقتصاد في الاستهلاك ولا تشغلوهم بشكاواكم واعتراضاتكم الله لا يشغلنا إلا بطاعته.

كان هذا التصريح مستفزا وغير واضح، وقد تقدم الكثير من المواطنين باعتراضات على المبالغ المرصودة والمضاعفة عن ما سبق، بل إن بعضهم حلف أيماناً مغلظة بأن بيوتهم كانت شبه خالية خلال فترة الإجازة وفوجئوا بارتفاع عال في المبالغ ريال (ينطح) ريالا عن المدد السابقة، ومع هذا لم توضح لهم الشركة الأسباب في هذا الارتفاع غير المنطقي، حتى بدأنا نشك أن الإخوان والأخوات - اللهم احفظنا - في العالم الآخر يشاركوننا الاستخدام والاستهلاك للكهرباء في بيوتنا !

وفي الجانب الآخر كذلك لا يوجد تطبيق سهل الاستخدام يوضح للمواطن الغلبان كافة الاستهلاكات بشكلٍ مفصل ودقيق، دون أن يمُر باختبار في مادة الرياضيات ويضطر للحساب والجمع والضرب والطرح والقسمة والرجوع إلى عدادات الكهرباء وقراءة الاستهلاكات القديمة والجديدة، وهذا أضعف الإيمان وأبسط ما يمكن أن تقدمه الشركة للعملاء بكل شفافية ووضوح.

نأمل تدخل الجهات المسؤولة وإعادة النظر في أسعار التعرفة الجديدة للكهرباء، وخصوصاً أنها قد أصبحت تشكل حملاً ثقيلاً على جميع فئات المجتمع وخصوصاً محدودي الدخل، وأن توقف هذا العبث من قبل شركة الكهرباء وتلزمهم باستخدام سياسة الشفافية والوضوح لتفسير تلك المبالغ الفلكية التي تأتي للمواطنين بدون إيضاحات، مع الأخذ بالاعتبار أن الفواتير أصبحت مُرهقة على كثير من الأسر المُتعففة وهي بمثابة الكابوس الذي يزورهم كل شهر.

وإلى حين ميسرة، إخواني وأخواتي خذوها من أختكم نصيحة، استخدموا الشموع بدل اللمبات، واستخدموا مزيلات العرق و(خيسوا) في الحر إلى أن يبان لكم صاحب، لا تستخدموا المكيفات واستبدلوها (بمهفات)، اطفئوا غسالاتكم وثلاجاتكم وأجهزتكم، ودبروا أعماركم يا جماعة الخير بدون إسراف وإضاءات وأنوار على الفاضي، والله نوركم كفاية.

وبهذه المناسبة السعيدة أهدي شركة الكهرباء الحبيبة أغنية الشحرورة صباح:

(مرحبا يا حبايب يا حبايب مرحبا، نورتونا يا حبايب طفوا نور الكهربا). وعلى ذمة تقديركم للزيادة لو تكرمتم يا شباب اللي معاه فكة 500 ريال يعطيني منها 80، منورين.

* كاتبة سعودية

Twitter: @rzamka

Rehamzamkah@yahoo.com