وفقا لما نسبته صحيفة «عكاظ» أمس لعضو مجلس الشورى عبدالله الخالدي فإن لجنة الاقتصاد والطاقة ستعرض على المجلس اليوم مقترحا بالرفع للمقام السامي لتخفيض تعرفة الكهرباء، ولو حصل هذا الشيء ونتج عنه خفض تعرفة الكهرباء فإن المجلس سيعقد أعظم مصالحة في تاريخه مع المجتمع وسيكون في نظر الكثيرين صوت المواطن !

فتعرفة الكهرباء بحاجة فعلية لإعادة نظر، على الأقل إعادة تقييم شرائح التعرفة لتشمل في مستوياتها الأولى عددا أكبر من المستهلكين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط، الذين وجدوا صعوبة في تعويض فارق الزيادة حتى مع صرف إعانات حساب المواطن الذي يتعرض لبعض الانتقادات في التعامل مع بعض طلبات الاستحقاق مع اختلاف مبالغ الصرف وعدم ثبات استمراريتها، وتفاوتها بين شهر و آخر!

توسيع نطاق الشريحة الأولى في التعرفة سيخفض بكل تأكيد فواتير ذوي الدخل المنخفض والمتوسط، ويحل جزءا كبيرا من المشكلة، بينما يمكن أن تلجأ شركة الكهرباء لبرامج تقسيط للمديونيات تسهل على الناس الوفاء بالتزاماتهم دون مواجهة إجراءات قطع الخدمة التي لا تعترف سوى بالسداد الكامل للفواتير في موعدها النهائي !

أخيرا رغم أن الشركة ليست مسؤولة عن تحديد قيمة تعرفة الكهرباء وما يتبعها من زيادة في قيمة الفاتورة، إلا أنها مسؤولة عن إجراءات الفوترة وضمان صحتها، ولابد من مراجعة آليات التعامل مع شكاوى المشتركين، فهناك أزمة ثقة في مصداقية وفاعلية هذه الآليات، والشركة بحاجة لبذل المزيد من الجهد والعمل لتجسير الهوة مع مشتركيها!.