كأقل واجب نطالب بإعفاء ومساءلة نائب الرئيس للاتصال والعلاقات العامة في الشركة السعودية للكهرباء لأكثر من سبب: أولاً بيان أو توضيح الشركة الهلامي العائم الذي صدر بعد غضب المجتمع من الفاتورة الأخيرة للكهرباء والذي كان وما زال أبرز مواضيع الشأن العام خلال اليومين الماضيين، ثانياً: تصريحه المصور الباهت اللا مسؤول الذي تم تداوله في مواقع التواصل والذي تحدث فيه وكأنه موظف ضد المواطن وليس لكي يكون جسراً بينه وبين الشركة، وثالثاً: لأنه اختار عدم الرد على رسائل الصحفيين واتصالاتهم المتكررة كما أشارت «عكاظ» يوم أمس.

وكواجب أهم، على مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء أن يستقيل لأنه لم يحترم المواطن ولم يقم بمسؤوليته في انتشال الشركة من الفوضى والتخبط وعدم الارتفاع بمستوى شركة تجني المليارات من جيوب المواطنين إلى الحد الذي يجعلها شركة متطورة تقنياً وبشرياً وحتى إنسانيا في تعاملها مع الذين يضخون المال في شرايينها، وإذا كان يستحيل أمر الاستقالة لأنهم لن يفكروا في ذلك أبداً فالمأمول أن يقال مجلس الإدارة ويحاسب على كل صغيرة وكبيرة. لقد تمت مساءلة من هم أكبر من أعضائه وبالتالي لا مبرر أن يكونوا استثناء، وأيضاً لا بد من مساءلة هيئة الكهرباء والإنتاج المزدوج على صمتها إزاء تخبط شركة الكهرباء وغيابها عن المشهد منذ اشتعال فاتورة هذا الشهر، وأيضاً لأن الناس لا يشعرون بوجودها أساساً حتى في الأزمات.

كذلك نتمنى لو يصمت مجلس الشورى، فبحسب صحيفة عكاظ يشير رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى عبدالرحمن الراشد إلى أن المجلس سيرفع اليوم الأحد خطاباً لمحافظ هيئة الكهرباء والإنتاج المزدوج متضمناً الاستفسار عن ارتفاع فواتير الكهرباء والتحقق من أسباب زيادتها. أقول للمجلس أين كنتم وقت إصدار التعرفة الجديدة ولماذا لم تطالبوا بمراجعتها بعدما صدرت لتقفوا على المشاكل التي يمكن أن تسببها، وأيضاً أينكم عن شركة الكهرباء التي تجلد الناس بفواتيرها وأنتم تنعمون بالهواء البارد الهادئ في مكاتبكم ومنازلكم. سوف ترفعون خطاباً لمحافظ الكهرباء وسوف يرد عليكم بأن «المواطن غلطان» وينتهي الأمر، أليس كذلك؟.