اليوم هو اليوم الموعود الذي يترقبه القريب والبعيد، القاصي والداني، يوم ١٠/١٠ سيكون تأريخاً خاصاً جدا في التقويم السعودي. وكالات الأنباء والصحف العالمية والعربية، الفضائيات، مواقع التواصل، المجتمعات البعيدة والقريبة، كلها انشغلت بهذا اليوم وكأنها ليست متأكدة أن ما تم إقراره سيحدث، وعامل مهم في هذا أن المجتمع السعودي انشغل طويلاً وبكل شرائحه بقضية قيادة المرأة للسيارة بحيث أصبحت لافتة للسجالات والمواجهات بل والصدامات الفكرية الحادة، لكن في النهاية وبعد أن نضج المجتمع جاء القرار من أعلى ليصبح الأمر طبيعيا وكأن شيئا مما حدث في السابق لم يحدث، لكن الموضوع بكل تفاصيله سيبقى مثيراً.

التوقعات مختلفة بشأن هذا اليوم، لكن في كل الحالات من الطبيعي حدوث ارتباك في الشوارع، المرأة ستجد فرقاً بين التعليم النظري للقيادة وبين ما يمارسه الكثير من السائقين في شوارعنا، ربما يزعجهن هذا الواقع كثيراً لكن هذا هو الحال حتى يتعدل، وربما يكون وجود المرأة شريكة في الشوارع سببا لأن يتهذب بعض السائقين المزعجين خجلاً منهن كضيوف جدد لا يجب أن يصدمن بواقعنا المروري.

وفي جانب آخر فإن الدولة قطعت الطريق على ضعاف النفوس بسن قانون مكافحة التحرش، وهو قانون صارم، لكننا نأمل خيراً في مجتمعنا بأخلاقه ونبله، ووجود حالات شاذة إما لرعونة أخلاقية وسوء أدب، أو تعمد خبيث لتشويه المجتمع من قبل المعارضين للقرار لن يكون مفاجأة. الأرضية التنظيمية والإجراءات اللوجستية والحماية القانونية قد توفرت، ويبقى الرهان على مجتمعنا بأن يثبت أنه في مستوى مسؤولية القرارت الفاصلة والحاسمة التي تتخذها الدولة من أجله.

اليوم يومك يا سعودية. ونحن معك لإنجاحه بشكل مشرف إن شاء الله.