عبدالله مشهور (جازان)
توصلت شرطة محافظة الطوال بمنطقة جازان إلى الشخص الذي دهس امرأة سعودية وابنتها بسيارته التي كانت تسير بسرعة جنونية فدهسهما أثناء خروجهما من قاعة أفراح فجر أمس الأول (الأربعاء) ولاذ بالفرار.

الحادثة وقعت بجوار قاعة للأفراح على الطريق الرئيسي الرابط بين قريتي العافية وشعب الذيب بمحافظة الطوال، بعد انتظارهما أحد أقاربهما للعودة لمنزلهما، ولكن انقطاع شبكة الاتصال الهاتفي عن المكان حال بينهما وبين قريبهما ليشهدا حادثة الدهس. وجاءت نهاية قائد السيارة (يمني الجنسية) بيد الشرطة بعد عمليات رصد ومتابعة حصلت عليها الجهات الأمنية من مواطن كشاهد عيان للحادثة المأساوية، التي راحت ضحيتها أم أمام أعين ابنتها التي أصيبت هي الأخرى بإصابات بليغة استدعت تحويلها إلى مستشفى الملك فهد المركزي بجازان، وأجريت لها عدة عمليات جراحية جراء كسور تعرضت لها. وأشارت المصادر إلى أن شاهد العيان طلب من الشرطة العودة إلى بعض كاميرات المحلات التجارية القريبة من موقع الحادثة الأليمة والتعرف على السيارة التي تسبَّبت في دهس المرأة وابنتها، بجوار قاعة الأفراح؛ لأنه توقف قبل وقوع الحادثة في محلات تجارية، وتم رصد نوع سيارته، وهي عبارة عن شاص، واستطاعت الشرطة بالفعل الاستعانة بالكاميرات والتي التقطت مشاهد للسيارة وقائدها والعثور على قطع أجزاء من السيارة بمكان الحادثة.

وعلى الفور كثّفت الفرق الأمنية من شرطة محافظة الطوال ومرور محافظة صامطة جهودها، وتوصلت لكافة المعلومات والأدلة التي قادتهم أخيرًا لكشف هوية الجاني بعد فراره والقبض عليه والتحقيق معه واعترافه بأنه هو قائد السيارة التي تسبّبت في حادثة دهس الأم وابنتها، ولم يتوقف لإنقاذهما أو تسليم نفسه للجهات الأمنية، ويتم التحفظ عليه حاليًا بقسم التوقيف بإدارة المرور؛ تمهيدًا لتسليمه إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات النظامية والقانونية بحقه.

وأشادت أسرة الأم (ضحية حادثة الدهس المأساوية) بالجهود التي قامت بها شرطة الطوال بقيادة مدير الشرطة النقيب يحيى مباركي والفرق الأمنية المختصة والمرور، ونجاحهم في الوصول إلى قائد السيارة الهارب، وقدمت الشكر للمواطن الشجاع الذي استطاع مساعدة رجال الأمن في القبض على الجاني من خلال المعلومات التي أدلى بها للشرطة.

وشيعت جنازة الأم ودفن جثمانها عصر أمس (الجمعة) بقرية العكرة التابعة لمحافظة الطوال جنوب منطقة جازان، بعد أن أتمّ الله عليها حفظ كتاب الله كاملًا، وكان مشهودًا لها بالخير والصلاح.