إبراهيم علوي ( جدة )
لم يعد خافيا على أحد اتخاذ بعض أفارقة الأودية والجبال والمواقع غير المطروقة بتسويق الممنوعات واستخدامهم الأسلحة في مواجهة كل من يتصدى لجرائمهم ومحاولة الهروب والالتفاف والمناورة للإفلات بجرائمهم. وسجلت شرطة جدة نجاحات كبيرة في التصدي والمواجهة وملاحقة الخارجين على النظام في كهوفهم وجبالهم وأحراشهم التي تعج بالزواحف السامة والأشجار الشوكية وبرغم ذلك نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط المخابئ وقاطنيها وتقديمهم إلى العدالة. وسجلت المحاضر كشف بحيرة من المسكرات وسط مياه آسنة في أحد المواقع النائية، ولم تكن هي الحالة الوحيدة على مستوى المملكة بعد أن ضبطت شرطة عسير عددا من المصانع وسط جبال عسير وأعماق الغابات. وعلى ذات النحو كشفت شرطة الرياض ممارسات مماثلة في مناطق طرفية بالعاصمة تصدرت الجنسيات الأفريقية سجل المتورطين فيها. ولم تنحصر جرائم هؤلاء على تصنيع الخمور وترويجها، إذ كشفت الحملات تورطهم في جرائم القتل والسلب وخطف الحقائب من عملاء البنوك والدعارة وترويع الآمنين.

ويعلق على ذلك الخبير الأمني اللوء متقاعد مسفر الجعيد أن الأجهزة الأمنية لا تتوانى عن ملاحقة هذه الفئات وضبطهم في كل المواقع ويقع على عاتق المواطن والمقيم مسؤولية عدم تشغيل المجهولين والمتسللين وضرورة الإبلاغ عنهم؛ لأن التعاطف معهم قد يجلب مضار أمنية واجتماعية لا يمكن علاجها.

وأبان الجعيد أن مركز أبحاث مكافحة الجريمة بوزارة الداخلية ممثلاً في إدارة العلاقات العلميـة عقد في 2016 ورشة عمل لمناقشة دراسة بعنوان «جرائم تهريب المخالفين ونقلهم» استهدفت تقديم المقترحات والتوصيات التي تعين على وضع برامج علمية أمنية متكاملة للحد من هذه الجرائم وخرجت بالعديد من التوصيات العلمية التي يؤمل أن تسهم في المكافحة والعلاج.