عبدالله آل هتيلة (أبها)
أثبتت المملكة بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حرصها على أمن واستقرار اليمن، وراحة ورفاهية شعبه، الذي لا زال يعاني ويلات الإرهاب الميليشياوي الحوثي الإيراني. فرغم الانتصارات التي تحققها قوات الجيش اليمني، المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، في مختلف الجبهات، والتي كان آخرها تحرير مطار الحديدة، والتوغل في بعض الأحياء، القريبة منه، بغية انتزاع الميناء من سيطرة الميليشيا الحوثية، التي حولته إلى مرفأ للأسلحة القادمة من إيران، دون مراعاة للجوانب الإنسانية، الأمر الذي تسبب في حالة من المجاعة في أوساط الشعب اليمني، إلا أن الملك سلمان، الذي يحمل هم الشعب اليمني منذ انطلاقة عاصفة الحزم، لا يزال يتابع الوضع الإنساني في الداخل اليمني عن قرب، ويوجه دائما بالحرص على استمرار تدفق المساعدات إلى مختلف المحافظات والمديريات اليمنية دون تمييز، بما فيها الخاضعة لسيطرة الحوثيين، رغم ما تتعرض له القوافل الإغاثية من اعتداءات لنهب المساعدات الإنسانية، وبيعها في الأسواق لتمويل مجهودهم الحربي.

وفي هذا الإطار تم أمس (الأربعاء) الإعلان عن انطلاق قوافل إغاثية من العاصمة الرياض دعما للأشقاء في اليمن عموما، والحديدة خصوصا التي يعاني سكانها الكثير من ويلات الميليشيا الحوثية. فيما عبرت خلال الأيام الماضية عشرات الشاحنات منفذ الوديعة الحدودي متوجهة إلى بعض المحافظات اليمنية ومن بينها محافظة الحديدة، التي يعيش سكانها أزمة معيشية صعبة، بعد نفاد متطلبات الحياة اليومية، نتيجة منع الحوثيين سفنا تحمل مواد غذائية من الدخول للميناء وتفريغ حمولتها.

والمراقب لتحركات المملكة إنسانيا وعسكريا، يشهد بأن الحرص على تطهير التراب اليمني من التواجد الحوثي الإرهابي، وعودة الأمن والاستقرار لربوع اليمن، بعد عودة الشرعية، يقابله الحرص على أن تكون للانتصارات انعكاسات على الجوانب الإنسانية، باعتبار أن تحرير الحديدة من قبضة إيران، وتحديدا الميناء، سيسهم كثيرا في تدفق المساعدات الإنسانية العاجلة، لتصل إلى عموم الشعب اليمني، الذي دخل في موجة مجاعة مخيفة، يحاول الانقلابيون توظيفها سياسيا (وهو ما فشلوا في تحقيقه). وفي المقابل فإن تحرير الميناء سيقطع على الميليشيات الحوثية وصول المدد العسكري، الذي تزودهم به إيران، من أجل إطالة أمد الحرب في اليمن، وتهديد أمن واستقرار المنطقة، وتحديدا المملكة، من خلال إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن السعودية مستهدفين سكانها من المواطنين والمقيمين، وكذلك المنشآت الحيوية.

ويبقى أمن واستقرار اليمن الهم الأكبر لسلمان الحزم مهما كانت التضحيات.. ويبقى الشعب اليمني دوما والالتفات إلى متطلباته الإنسانية الضرورية في قلب الملك سلمان.