«عكاظ» (جدة)
كشفت مجلة أمريكية فضائح جديدة مثيرة عن قطر وصادمة للحركيين وتنظيمات الإسلام السياسي والجماعات المتشددة الموالية لها والمتعاطفين معها، وذلك لما تحمله من تناقضات بليغة مع سياسات الدوحة المعلنة والتي تروج كذباً مناهضتها لإسرائيل ودعم القضية الفلسطينية، فيما تدعم الكيان الصهيوني في الخفاء.

ففي فضيحة جديدة من العيار الثقيل، كشفت مجلة «موذر جونز» الأمريكية المتخصصة في الأخبار الاستقصائية أمس الأول (الثلاثاء)، أن قطر وصلت في تقربها من اللوبي الصهيوني إلى درجة أنها تبرعت في أكتوبر العام الماضي بمبلغ مالي لجنود إسرائيل وشرطتها، وذلك ضمن حملة لكسب ولاءات في واشنطن بأي ثمن.

واطلعت المجلة الأمريكية على وثيقة إقرار مالي قدمها الإسرائيلي جوزيف اللحام الذي يعمل لصالح قطر، لوزارة العدل الأمريكية تماشيا مع القانون الأمريكي الذي يفرض هذا الإجراء على من يعملون لصالح دول أجنبية، وهذه الوثيقة تأتي ضمن حملة إنفاق أطلقتها الدوحة خلال الأشهر الماضية من أجل شراء لوبيات صهيونية وقيادات أمريكية موالية لإسرائيل في محاولات منها لفك أزمة مقاطعة الدوحة.

ويظهر في الإقرار المقدم لوزارة العدل الأمريكية أن اللحام دفع نيابة عن قطر في أكتوبر الماضي، تبرعا بقيمة 100 ألف دولار لمنظمة إسرائيلية صهيونة متشددة تدعى «Our Soldiers Speak» (جنودنا يتحدثون) ومقرها نيويورك وتنظم رحلات لضباط الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية الذين يقدمون محاضرات في دول أجنبية. وهو ما أكده أيضاً الناشط الحقوقي الإسرائيلي شيمون ديفيد، أمس، بأن قطر دعمت منظمة «جنودنا يتكلمون» التابعة لجنود الاحتلال الإسرائيلي، بمبلغ 100 ألف دولار، إذ كتب شيمون ديفيد تغريدة على تويتر أمس (الأربعاء) قال فيها: «دولة قطر الصديقة تدعم منظمة Our Soldiers Speak المتخصصة بتنظيم المحاضرات لقادة وضباط جيش الدفاع الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية بمبلغ 100 ألف دولار.. شكرا لقطر». فيما كشفت مجلة «موذر جونز» أيضاً أن مايك هاكابي حاكم ولاية أركنساس الأمريكية ووالد المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز، والمرشح الرئاسي السابق، قام بزيارة إلى قطر في يناير الماضي مقابل 50 ألف دولار دفعتها له الدوحة، وذلك في إطار عملية غسل السمعة التي تقوم بها منذ أن قطعت دول الرباعي، مصر والسعودية والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر بسبب دعم «تنظيم الحمدين» للإرهاب والتنظيمات الإرهابية.

وامتدح هاكابي بعد عودته من زيارة الدوحة، الإمارة الصغيرة في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر».