إذا كان من حق مشروع نظام الترفيه أن يدعو إلى إعفاء الأنشطة الترفيهية من الرسوم والضرائب، رغم أنها أنشطة ربحية تتقاضى أجورا على من يستمتعون بها، وإذا كان من حق القائمين عليها أن يتطلعوا إلى دعم هذه الأنشطة، فمن حق المثقفين والقائمين على المشاريع الثقافية التي ينهض بها القطاع الخاص أن يتطلعوا إلى مثل ذلك، أو أن يعفوا من الرسوم التي يتوجب عليهم دفعها عند القيام بأي نشاط ثقافي حتى لو كان ذلك النشاط مجرد احتفاء بصدور كتاب أو توقيعه.

وربما لا يعلم الكثيرون أن على أي مركز ثقافي خاص في جدة، ولست أعرف عن بقية المدن والمحافظات يزمع إقامة نشاط ثقافي سواء كان محاضرة أو دورة تدريبية أو توقيع كتاب، أن يسدد رسوما تستلمها غرفة جدة التجارية تحت بند «صندوق الفعاليات بجدة»، وهي رسوم تتفاوت قيمتها ويبلغ أدناها ١٥٠٠ ريال إذا كانت المناسبة مجرد توقيع كتاب.

ولذلك فإننا إذا ما أردنا أن ينهض القطاع الخاص بدوره في دعم الثقافة فإن على الجهات المسؤولة أن تعفيه من مثل هذه الرسوم وذلك أضعف الإيمان، خاصة أن هذه الفعاليات يتم تقديمها كخدمة اجتماعية مجانية لا تتقاضى المراكز الثقافية الأهلية أي رسوم على المشاركين فيها والحاضرين فعالياتها.

* كاتب سعودي

Suraihi@gmail.com