«عكاظ» (جدة)
تشكل محافظة الحديدة أهمية كبيرة للمحافظات الشمالية اليمنية نظراً إلى موقعها على البحر الأحمر وطبيعة جغرافيتها الزراعية وتمركزها بالقرب من باب المندب، ولذا ظلت الميليشيات تستخدمها كمركز عسكري لاستهداف الممرات البحرية ومنفذ لعملية التهريب طوال السنوات الماضية.

إن تحرير ميناء الحديدة، الذي يعتبر أحد أهم شرايين الحياة الرئيسية في اليمن؛ اذ تمر عبره 80% من الواردات التي تغذي 15 مليون يمني يقطون 12 محافظة يمنية، سيؤدي إلى تغيير موازين القوى بشكل كبير لصالح اليمنيين خصوصاً أن الميناء يعتبر منفذ ميليشيات الحوثي لاستلام الأسلحة الإيرانية والسيطرة عليها وبالتالي سيؤدي إلى قطع شريان طهران في اليمن.

ويحتوي الميناء على 8 أرصفة، بطول إجمالي يتجاوز 1461 مترا، بالإضافة إلى رصيفين آخرين بطول 250 مترا في حوض الميناء، تم تخصيصهما لتفريغ ناقلات النفط، ويبلغ طول الممر الملاحي في الميناء أكثر من 10 أميال بحرية، ويبلغ عرضه قرابة 200 متر، فيما يصل عمقه إلى 10 أمتار، ويستطيع الميناء استقبال سفن بحمولة 31 ألف طن كحد أقصى، كما يوجد في الميناء 12 مستودعا لتخزين البضائع المختلفة ويمتلك 15 لنشا بحريا بمواصفات ومقاييس مختلفة لغرض الإنقاذ البحري والقطْر والإرشاد والمناورات البحرية.

ويسكن مدينة الحديدة أكثر من 600 ألف شخص وتربطها طرق رئيسية بصنعاء وتعز وحرض، كما أنها تمثل المخزون الزراعي والصناعي لليمن، ولذا فإن تأمين الساحل الغربي لليمن واستعادة الحديدة من أيادي الميليشيات الحوثية ستكون لها انعكاسات إيجابية ليس على اليمن بل على الأمن والسلم الاجتماعي العالمي وحركة التجارة.

واحتلت الميليشيات الحوثية الإيرانية في اليمن ميناء الحديدة منتصف أكتوبر عام 2014 لتتمكن من فرض سيطرتها على حركة الملاحة البحرية بين اليمن والعالم عبر هذا الميناء، وتأمين عوائد مالية كبيرة بالسيطرة بالإضافة لتحويلها إلى ميناء عسكري لإدخال الأسلحة والصواريخ الباليستية المهربة من إيران، وكافة وسائل الدعم اللوجستي، كما استخدمته قاعدة لانطلاق عملياتها الإرهابية عبر البحر فضلا عن نشر الألغام البحرية.