بل لنذهب أبعد مما أوردناه في الجزء الأول من المقال ونقول إن من المهام الوظيفية لوزارة الثقافة توليد الوعي الثقافي على مستوى القاعدة الشعبية وتعزيز التبادل الثقافي على المستوى الدولي. وحماية الذائقة الفنية من الإسفاف والرداءة عبر الاهتمام بالكتب والمكتبات والأفلام وسائر الفنون.

ونتوقع منها وضع خطة وسياسة للصناعات الثقافية واهتمام مكثّف بشأن المكتبات العامة عن طريق توجيه وبناء وتطوير واستخدام موارد الكتب والوثائق وتسريع تحديث المكتبات وتجهيزها بأقسام رقمية.

وكذلك نتوقع توجيه الإبداعات الفنية والإنتاج وتنسيق هيكل وتوزيع المشاريع الثقافية، عبر البحث وتوجيه الإصلاح في هذا المجال. وتنسيق الأنشطة الفنية الرئيسية بما في ذلك المسابقات والمعارض الوطنية والعروض غير الربحية. والتوجيه بعمل المؤسسات مباشرة تحت إشراف الوزارة.

وإجراء الاتصالات مع الأقسام الثقافية في السفارات السعودية في الخارج. وعمل الدعاية اللازمة لمنتجاتنا الثقافية في الدول الأجنبية.

وبما أنه قد تم التوجيه السامي ببناء المتاحف الكبرى في السعودية وكانت ضمن رؤية 2030 المباركة فالمأمول من وزارة الثقافة تصميم برنامج للتعاون والتبادل بين المتاحف والوزارة. للعمل تحت مظلة مشتركة.

أخيرا:

آمل أن تولي الوزارة مثقفيها اهتماما. خاصة الرواد الكبار على ألا يموت مبدع سعودي تحت طائلة الفقر وألا يجد علاجا أو سريرا في مستشفى. كما حدث هذا لغير واحد منهم. رحمهم الله. وأعان الله وزير الثقافة ووفقه، وقد رفع لمقام ولي العهد بشأن علاج أديب سعودي وفنان تشكيلي وتفضل سموه بعلاجهما على نفقته الخاصة. وهي خطوة مباركة لكن نرجو أن تقوم الوزارة بالتأمين الصحي للمثقفين من ميزانيتها دون الاضطرار للرفع للمقام السامي.