أ. ف. ب (نيجني نوفغورود)
بالنسبة للاعب تصدر عناوين الصحف في نهائيات كأس العالم في كرة القدم لأسباب غالبا ما كانت غير مرتبطة بموهبته، من المناسب أن يخوض مهاجم الأوروغواي لويس سواريز مباراته الدولية الرقم 100 في هذه البطولة التي تقام نسختها الـ21 في روسيا.

باستثناء أمر غير متوقع في اللحظات الأخيرة، سيكون مهاجم برشلونة الإسباني على موعد مع هذا الرقم غداً (الأربعاء) ضد السعودية ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى، والتي تقام في مدينة روستوف.

ويسعى المنتخب الأمريكي الجنوبي إلى ضمان تأهله إلى الدور ثمن النهائي، بعد فوزه في المباراة الأولى على مصر (1-صفر)، وذلك بعدما خسرت السعودية من روسيا صفر-5.

ويأمل المهاجم البالغ من العمر 31 عاما أن يكون هذا المونديال أفضل بالنسبة إليه على الصعيد الشخصي من النسختين الأخيرتين.

وففي مونديال جنوب أفريقيا 2010، طرد بعدما أدى دور حارس المرمى في المباراة أمام غانا، وقطع بيده كرة متجهة إلى الشباك. تلقى بطاقة حمراء، إلا أنه -وبحرمانه غانا من هدف محقق- ساعد الأوروغواي على بلوغ الدور نصف النهائي (بركلات الترجيح 4-2 إثر التعادل 1-1).

واكتسبت هذه الحادثة شهرة جعلتها تحظى بصفحة خاصة لها على الموقع الإلكتروني للموسوعة الحرة «ويكيبيديا». سواريز نفسه وصف ما قام به بأنه «أفضل صدة في البطولة»...

رغم ذلك، لا تقارن هذه الحادثة بما قام به المهاجم المشاغب في مونديال 2014. أوقف عن ممارسة كرة القدم لمدة أربعة أشهر بعدما قام «بعض» المدافع الإيطالي جورجيو كيليني خلال المباراة ضد إيطاليا (1-صفر) في الجولة الأخيرة من المجموعة الرابعة.

المفارقة أن هذه الحادثة لم تكن الأولى من نوعها في مسيرته، بل الثالثة!

واعترض لاعبو الأوروغواي على طريقة التعامل مع نجمهم من قبل السلطات الكروية، ولكن هذه الاعتراضات لم تنل تأييدا خارج بلاده.

ويثير سواريز الإعجاب والانتقاد بشكل متساو تقريبا، إلا أن موهبته غير قابلة للتشكيك بها. وعلى رغم تناقضاته، نجح في أن يصبح أفضل هداف في تاريخ منتخب الأوروغواي برصيد 51 هدفا في 99 مباراة.

وخمسة من هذه الأهداف سجلت في كأس العالم.