وفقا لما نشرته «عكاظ» أمس فإن ٨٩ شخصا من ٩ جنسيات مختلفة انضموا خلال شهر رمضان إلى ٥٤٠٠ محتجز في سجون المباحث على ذمة قضايا تمس أمن الدولة، وفي الغالب هم متهمون بقضايا تتعلق بعمليات الإرهاب والارتباط بالتنظيمات الإرهابية والحكومات المعادية الداعمة للإرهاب والمتآمرة على أمن واستقرار المملكة!

المتهمون المقبوض عليهم خلال ٢٢ يوما فقط من الشهر الماضي كانوا ٢٩ سعوديا و١٦ يمنيا و١٣ فلبينيا و١١ سوريا و١٠ هنود و٦ مصريين وسودانيان وعماني وبحريني، وهذا التعدد في الجنسيات يعكس أن الإرهاب بات يملك هوية دولية تتجاوز حدود الأوطان وجنسيات الدول، ومن تجرد من هويته الإنسانية في سفك الدماء لن يتوقف عند هويته الوطنية!

فالتنظيمات الإرهابية في العراق وسوريا تضم إرهابيين من دول أوروبا وأمريكا وآسيا، وبالتالي لم تعد البيئة الإسلامية الحاضنة ومناهج مدارسها موضع الاتهام الوحيد لإنتاج الإرهاب بعد أن أصبح الإرهابيون ينتجون في مجتمعات أوروبا وأمريكا أيضا!

تحول نمط تنظيم الإرهاب، وتَشَكُّل هويته الدولية بات يستدعي تغييرا في نمط التعامل معه ومنهج التصدي له، فلم يعد الإرهاب يهم دولا معينة ولا مواجهته مسؤولية دول محددة، بل أصبح مسؤولية المجتمع الدولي بأسره، فهناك بشر يعيشون على كوكب الأرض لا ينتمون لجنسية أي دولة، فجنسيتهم الجديدة الإرهاب!