«عكاظ» (جدة)
يوما بعد الآخر، تسقط ورقة التوت عن النظام القطري، فيكشف عن ساقيه، المتورمتين بالغثاء الإيراني، والملطختين بالدماء البريئة، التي تسبب فيها دعمه لجماعات تكفيرية وإرهابية، تبناها وآواها في قصوره قبل أن يسربها إلى هنا وهناك لتلفظ سمها وسط الآمنين.

وفي أقل من شهر بات الصوت القطري لا يتجه إلا صوب إيران، فهي الملاذ والموجه لهم، والآمر الناهي الذي يسمعون منه ولا يردون له أمرا، يهمس في آذانهم، فيخرون له سجدا، ويبيتون له طاعة وخوفا.

بالأمس سارع تميمهم، إلى «تميمتهم» القابعة في طهران، التي ينظرون لها كنظرة سحرة فرعون لثعابينهم، فخيل لهم من سحرهم أنها تسعى، ليضعوها على جباههم، ويتمتمون بما في جوفهم، من خزعبلات، بترانيم فارسية، علها تنقذهم من «حظ أعسر» ورائحة كريهة على ثيابهم، اشتمها القاصي والداني، فما عاد يجالسهم سوى من يرضى بجليس السوء.

قبل شهر سارع تميم ليمرر طلبه باتصال شفهي صوب روحاني، مستجيرا به، وراح يستغيث بتمائم الملالي، علها تقلب لهم الوقائع.

خرج تميم بن حمد بتميمة على شاكلة قرطاس، ليعمي بصره بنفسه، بعدما فركها بأيادٍ مليئة ببارود ومفرقعات لا تتحملها أعين ما اعتادت أن ترى ضوء الشمس.

عندها شكر تميم، صانع التميمة روحاني، فهو في القلب دائما، قبل أن يؤكد له أن ما صنعته يداه باق في جوفه، معتمدا على صادرات إيران في بقاء جسده على قيد الحياة.

وما إن أفل هلال رمضان، حتى استغاث جسد تميم بروحاني مجددا، طالبا تميمة العيد، فمفعول تميمة رمضان، مضى وانقضى، «فهل من مزيد».

جدد له روحاني «شفرة التميمة»، مرددا على مسامعه ما تطرب له آذانه، التي طال بقاؤها في وحل المستنقعات، فما عادت تفرق بين نقيق الضفادع، وترانيم عصافير الإصباح.

أمطره روحاني بقراطيس «يبدي بعضها ويخفي بعضها»، مذيلا إياها بالظاهر من القول «شعارات الحوار وتسوية النزاعات»، ومبطنا في جوفها «أسلحة دمار وألغام موت وقتل».

تعهد روحاني أن تظل «تميمة قطر» صامدة صمود الجبال، ونسى أن مفعولها ذاب على ورق «زبدة»، فما عاد يرى منها سوى سيلان زيت تتسخ به الأثواب قبل الأفواه، فيما صلاحيتها لم تصمد شهرا، منذ آخر مكالمة بينه وتميم قطر.

وغاب عن عقل تميم قطر، القول الأفضح في «تميمة الملالي»، التي نصت على أن «إيران تتعهد ببذل قصارى جهدها من أجل التعاون ومساعدة الشعب والحكومة القطرية».

وبقيت الفضيحة، شخص لا يقوى على مساعدة شعبه، إلا بـ«تمائم» الملالي، كيف يجرؤ على الخروج إلى معاقل الرجال؟