نادر العنزي (تبوك)
ينظر القضاء المصري في الـ27 من سبتمبر القادم دعوى قضائية رفعتها عائلات 4 شهداء ومصاب في عمليات إرهابية، ضد أمير قطر. وقال محامي المدعين الدكتور حافظ أبوسعدة لـ«عكاظ» إن القضية مرفوعة لصالح ضحايا عمليات إرهابية قامت بها تنظيمات إرهابية في مصر مدعومة من قطر، والأدلة والشواهد عليها كثيرة، تشمل أحكاما أصدرتها محاكم أثبتت دعم قطر للتنظيمات الإرهابية بتوفير الأموال والدعم اللوجستي للإرهابيين وتدريبهم فى سورية وليبيا. وأوضح أبوسعدة، أن الاختصاص في الدعوى يعود هنا لموطن ضحايا الإرهاب، لافتاً إلى أن الدعوى ستنظر أمام محكمة جنوب القاهرة في نهاية سبتمبر، منوهاً إلى أن الهدف هو الحصول على الحكم بالتعويض بمقدار 150 مليون دولار.

دعم مالي وإعلامي

وطبقا لصحيفة الدعوى التي حصلت «عكاظ» على نسخة منها، فإن دولة قطر تتحمل مسؤولية تلك الأعمال الإرهابية، أمام المجتمع الدولي وأسر الضحايا وتقع على عاتقها المسؤولية الموجبة لتعويض الطالبين بـ150 مليون دولار أمريكي، تعويضاً جابراً للأضرار التي لحقت بهم نتيجة أفعال المدعى عليها (قطر) غير المشروعة. وعليها أن تتحمل التعويض مادياً وأدبياً ومحتملاً وموروثاً.

وجاء في صحيفة الدعوى، اتهام الدوحة بإيواء أعضاء وقيادات من جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية وعدم تسليمهم لمصر، بالرغم من تقدم القاهرة بعدة طلبات رسمية، وثبوت تورط قطر في جرائم ارتكبت داخل مصر، والتحريض العلني المستمر ضد الجيش والشرطة، والدفاع المستميت عن الإرهابيين من خلال قناة الجزيرة القطرية، وتوفير غطاء إعلامي لهم عبر منبرها وتحريضها المستمر ضد الجيش والشرطة، مما كان له الأثر الكبير في سقوط العديد من الضحايا الأبرياء أثناء تأديتهم واجبهم الدفاع عن وطنهم ضد الإرهاب.

دلائل إدانة الدوحة

وجاء في صحيفة الدعوى، عدة أدلة دولية لتورط قطر بتمويل الإرهاب منها تصريحات دبلوماسية أمريكية، وحديث وزير خارجية قطر محمد آل ثاني الذي قال بأن الإرهاب موجود بجميع دول المنطقة وأن دولته تقع في أسفل القائمة. واشتملت صحيفة الدعوى عدم التزام قطر باتفاقية الرياض 2013 والتوقف عن دعم الإرهاب ولم تلتزم الدوحة بالدعوة، الأمر الذي دعا الدول الأربعة (السعودية، مصر، الإمارات، البحرين) إلى قطع علاقتها معها ووضع 13 مطلباً لمكافحة الإرهاب، إلا أن الدوحة تهربت عن تلك المطالب، بالإضافة لإعلان الدول الأربع قائمة بالشخصيات والكيانات القطرية التي تؤويها وتدعمها وتشكل خطراً على السلم في تلك الدول، كما تضم مؤسسات قطرية تتستر بالعمل الخيري كشعار بينما تحول الملايين دعماً للجماعات الإرهابية، فضلا عن دليل مهم يتمثل في الحكم بالسجن المؤبد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي بتهمة «التخابر مع قطر».