أحمد الشميري (جدة)
واصل الجيش اليمني الوطني بإسناد من التحالف العربي بقيادة السعودية أمس (الأحد) تقدمه نحو منطقة دوار المطاحن في الأطراف الشرقية لمدينة الحديدة لقطع الإمدادات عن الميليشيا، فيما يفرض حصاراً على المسلحين في مبنى المسافرين في الجزء الشمالي منه، وينفذ عملية قصف عنيف عليها.

وأعلن قيادي ميداني في لواء العمالقة أن معارك عنيفة تدور في محيط المطار بعد اقتحام أسواره من الجهة الجنوبية الغربية، والسيطرة على أجزاء منه، لافتاً إلى أن المطار بالكامل بحكم السيطرة النارية، مبينا أن هناك معارك أخرى في الأطراف الشرقية لمديرية الدريهمي، حيث أسقطت القوات طائرة دون طيار كانت تقوم بعملية التجسس والتصوير لصالح الميليشيا على تحركات الجيش الوطني.

فيما قال سكان محليون لـ«عكاظ» إن قصفا عنيفا تشهده مواقع الميليشيا في كيلو 16 على الطريق الرابط بين الحديدة وصنعاء، ومنزل الرئيس السابق علي صالح الذي حولته الميليشيا إلى ثكنة عسكرية، مبينين أن تحركات الطيران في سماء الحديدة لا تتوقف لحظة واحدة، وأن الميليشيا أغلقت الطريق المؤدي لكيلو 16 قرب مبنى فرع مصلحة الجوازات، وقامت بحفر الخنادق على الشارع الرئيسي.

فيما أفاد سكان يقطنون بجوار المطار بأن الميليشيا رفضت السماح لهم بمغادرة منازلهم وحولتهم إلى دروع بشرية، ولا يستطيعون الخروج من المنازل، إذ يسمعون أصوات الاشتباكات المتواصلة، مؤكدين أنهم لا يخشون من الجيش الوطني والتحالف في حال بقائهم داخل منازلهم بقدر ما يخشون من انتقام الميليشيا والقصف العشوائي بعد تحريرهم من الحوثيين.

في الوقت ذاته ذكرت مصادر عسكرية وطبية في الحديدة لـ«عكاظ» أن عشرات الجثث لمسلحي الميليشيا وصلت إلى مستشفيي العلفي والثورة، في حين رفض المستشفى العسكري استقبال المزيد من جثث وجرحى الحوثيين بعد أن امتلأت ثلاجته وعدم قدرة الكادر الطبي على تقديم أي رعاية للكمّ الهائل منهم، مبينة أن عشرات الجرحى والقتلى للميليشيا ملقون على الأرض في صالات المستشفى.

وأفادت المصادر بأن المسعفين الحوثيين أطلقوا النار في الهواء لإرهاب الكادر الطبي، الذي رفض استقبال الجثث والجرحى، واتهموهم بالخيانة وتأييد الشرعية والتحالف.