كل عام وأنتم مغمورون بالسعادة.

عيد هذا السنة لم يكن كسابق الأعياد، إذ كانت هناك توطئة لجلب مشاعر المواطنين في وقت معلوم سبق الإعلان عن العيد..

ذلك الوقت كان موعد التقاء منتخبنا بالمنتخب الروسي كأول مباراة لافتتاح دورة كأس العالم رقم 21 لعام 2018، وكانت المشاعر متسعة باتساع العيد، وفرحة أن تكون في محفل دولي لحظة انتشاء بما يحققه الوطن من رفعة في جميع المحافل الدولية، وأن تكون حاضرا في تلك المحافل لابد وأن يكون حضورك مشرفا كنزعة وطنية لا يحملك أحد على افتعالها، فالروح الوطنية منبع داخلي لأن تكون سيدا في أي تواجد لك لا أن تكون محطة لاسترخاء العابرين والمقيمين في دولة الاستقبال.

كان عيدا مثلوما ذبح فرحتنا بما فعله المنتخب بنا، هذا القول لا ألتزم فيه بما يقوله الرياضيون بأن الهزيمة ليست آخر المطاف، لأن تلك الهزيمة جاءت من تخاذل روح اللاعبين، ففي الملعب كانت الروح مجسدة في الإعلان عن سلعة يتقاضى فيها اللاعبون أموالا طائلة، أما في الملعب فكانت أموالا طائلة قد أنفقتها الدولة لكي نصل إلى كأس العالم.. فمن المسؤول عن ذلك الأداء المخزي؟

نعم، هي المباراة الأولى، وإن لم يستشعر اللاعبون فداحة ما فعلوه من تعكير نفوس ثلاثين مليونا فلا جدوى من استكمال تلك المباراتين كي لا تزداد محطة التنكيت بأعداد الساخرين، ولو علم اللاعبون بكمية وكثافة السخرية التي نهضت من النفوس المحترقة بالهزيمة لما نظر كل منهم لنفسه في المرآة.

ونعم، أي هزيمة مقبولة إن كان المهزوم قد بذل كل الجهد أما وإن تكون متخاذلا في جميع حالاتك فهذا يدعو للأسف والتوبيخ والجزاء إن لزم الأمر.