كلنا مع منتخبنا الوطني غالباً أو مغلوباً كما قال سمو ولي العهد، لكننا لسنا مع من يظنون أنهم يملكون وكالة عامة وحصرية على هذا المنتخب، فالهزيمة في مباريات كرة القدم واردة، لكن الفضيحة غير مقبولة ولا حتى معذورة، ومن يتسبب بالإساءة لسمعة الوطن وتشويه صورته عليه أن يتحمل المسؤولية ويتقبل النقد!

والمسؤولية كاملة لا تتجزأ كما حاول أن يفعل رئيس اتحاد كرة القدم عادل عزت في تصريحه الذي سمى فيه ثلاثة من لاعبي المنتخب، وكأن بقية اللاعبين والجهازين الإداري والفني كانوا ضيوف شرف في مباراة الفشل وما سبقها من برنامج إعدادي سخرت له كل الإمكانات، وكان عليه أن يتحلى بالحكمة وضبط النفس على الأقل أمام وسائل الإعلام، فالمنتخب تنتظره مباراتان، والحاجة لتضميد جراح الهزيمة أولى من تصريح يعمق من جراحه ويفت من عزيمته ويقسم وحدة لاعبيه، وما زاد الطين بلة صدور بيان تملص من تداعيات التصريح أقرب وصف له أنه ترقيع للتصريح السيئ، وتزلف لرئيس هيئة الرياضة بمنحه صك براءة من المسؤولية، وكأن اتحاد القدم ورئيسه يملكان منح صكوك البراءة من المسؤولية أو تحديد من يتحملها!

كل ما ينتج عن مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم هو مسؤولية مشتركة كاملة بين جميع مسؤولي الرياضة سواء في اتحاد القدم أو هيئة الرياضة، فهم مسؤولون عن برنامج الإعداد واختيار الجهازين الفني والإداري وقائمة اللاعبين، وبالتالي فإن تحميل اللاعبين وحدهم مسؤولية الإخفاق غير مقبول، بينما تسمية ٣ لاعبين لتعليق المسؤولية في رقابهم تدل على أن المشكلة لن تحل، لأن من ينكر مشكلته ومسؤوليته عنها لن يجد لها حلا!

أمام المنتخب السعودي فرصة لمسح صورة إخفاق مباراة الافتتاح، وعلى الرئيس أن ينزع الألغام من الطريق، لا أن يزرع المزيد منها!