«عكاظ» (جدة)
كعادته في غرس بذور الشقاق وتكريسه مبدأ الانشقاق السياسي، يأبى «حزب الله» إلا أن يحيل لبنان إلى بؤرة «تشع بظلام التطرف وتتسربل سواد الإرهاب»، ويمعن في تسهيل كل ما من شأنه أن يضر بوطن لم تقم له قائمة سياسية منذ سنوات، أرهقته التدخلات الإيرانية وعاثت فيه فسادا، وآخر الطوام هو ما كشفته صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية أمس الأول، من أن ميليشيا «حزب الله» أحالت مطار رفيق الحريري الدولي في العاصمة اللبنانية بيروت، إلى «مركز لتهريب المخدرات والسلاح والمقاتلين، بما يخدم إيران».

ولا ينفك «حزب الله» يسوق الحيل ويمارس المراوغات لفكاك مموليه وداعميه من عناصر جيش «نظام الشر» في طهران، والخلاص أو التخفيف من قبضة العقوبات الأمريكية الخانقة، آخرها ما أكدته الصحيفة أن «حزب الله» يستغل نفوذه داخل لبنان لتسهيل سفر المسلحين الإيرانيين من مناطق الصراع، وخصوصا من سورية إلى إيران والعكس، بعد أن أعلنت السفارة اللبنانية في طهران أخيراً أنها ستلغي ختم جوازات الإيرانيين لدى دخولهم أو خروجهم من مطار بيروت من أجل تسهيل سفرهم من وإلى لبنان.

وقد أشار المحلل السياسي الإيراني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط «رامان غفامي» إلى أن هذا الإجراء سيسهل على عناصر الحرس الثوري الإيراني والقادة العسكريين تجنب العقوبات الأمريكية.

فيما أشار الكاتب والمحلل السياسي الإيراني أمير طاهري إلى أنّه حتى الدول الخاضعة للاستعمار تختم جوازات السفر لدى القدوم والمغادرة، في حين يستمرئ «حزب الله» في لبنان التضليل لستر سوءته المكشوفة أمام العالم.

وقد كشف تقرير صدر عن مركز بروكينغز، أن حزب الله وتنظيمي القاعدة وداعش، يمتهنون صناعة وتهريب المخدرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أجل الحصول على العوائد المالية لدعم أنشطتهم وأجنداتهم الإرهابية في المنطقة.