عبدالله الداني (جدة)
حذر علماء من التساهل في إخراج زكاة الفطر وإعطائها لغير المستحقين، مشيرين إلى أن التساهل يحيلها إلى صدقة ولا تسقط عن المزكي واجب زكاة الفطر عنه.

واستنكروا، في تصريح إلى «عكاظ»، دفع زكاة الفطر إلى المتسولين في الطرقات والشوارع أو رميها على أبواب البيوت الشعبية دون التأكد من حال ساكنيها.

وحذر مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، من إعطاء الزكاة للمتسولين في الشوارع كالذين يقفون عند الإشارات؛ لأن فيه إعانة لهم على وضعهم السيئ مع قدرتهم على الاكتساب، لافتا إلى أن هؤلاء لا يعانون على باطلهم.

من جانبه، أكد عضو هيئة كبار العلماء المستشار بالديوان الملكي الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع أن زكاة الفطر واجبة وينبغي أن تخرج في وقتها وأدائها لأصحابها، كما أن المزكي إذا أوكل إخراجها لمن ليس أهلاً للثقة فإنها لا تعتبر زكاة وإنما تعتبر صدقة ولا تبرأ بذلك ذمة المزكي، مطالبا بالعناية بها عناية تامة.

وأوضح عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد المطلق أن بعض المزكين يجتهدون في جمع المال ولا يجتهدون في توزيع زكاتهم، وقال: «لا شك أن هذا العمل خطأ وعلى المسلم أن يجتهد في إيصال الزكاة إلى مستحقيها، وهذا المال الذي شرفهم الله به لا بد أن يجتهدوا ويبحثوا عن أهله المستحقين له، وما يفعله بعض الإخوة من التسرع في توزيعها على الذين يسألون الناس في المساجد وقد تبين أن بعضهم أغنياء، فهذا من الخطأ ومن الكسل الذي يدفعهم لذلك، الإنسان إذا كانت لديه زكاة عليه أن يبحث عن المستحق ويجتهد في البحث، فكلما وضعت الزكاة في موضعها كان ذلك أبرأ للذمة وأكثر للأجر».