استطاع نجم الكرة المصرية أصلا لاعب ليفربول الإنجليزي.. اللاعب الذي حقق فوزا في الملعب وصل به وارتقى إلى عداد أكبر الهدافين.. كانت الجماهير كل الجماهير المصرية والعربية والإسلامية والإنجليزية بل والدولية كلها مجتمعة شدتها حرافة صلاح وفنه الذي كان من خلاله يصل عنوة إلى مرمى الخصم.. يقف معها في عداد ميسي الأرجنتيني ورونالدو البرتغالي.. وتربع صلاح على عرش محبة قاعدة كبيرة وعريضة.

نهائي بطولة أوروبا:

وانتظرت الجماهير بشوق بالغ نهاية البطولة على كأس أوروبا للأندية التي وصل معها صلاح وفريقه إلى الدور النهائي ليقابل ريال مدريد.. وبالفعل كان واضحا من مجريات المباراة وسير اللعب أن ريال مدريد لاعبين ومدربا كانوا يخشون المهاجم الخطر صلاح.. الذي يغزو غزوا مباشرا تجاه مرمى الخصم في فنيات عالية.. وطيلة اللعب في الدوري الإنجليزي وعلى ما اشتهرت به الكرة الإنجليزية من ارتفاع اللعب الرجولي (الخشونة) فقد كان صلاح يخرج من كل مباراة (صاغ سليم).

الإصابة البشعة:

ولما عجز الريال عن أن يحقق تقدماً مبكراً من خلال الوصول إلى مرمى ليفربول.. لأن خطة اللعب كانت تقضي بالدفاع تحسبا لمهارات هذا النجم الكبير.

راموس «الخشن»:

وعجزت قدرات قائد الفريق الإسباني.. عمد إلى الفن الذي يجيده وهو اللعب الخشن.. فكانت تلك الحركة الهمجية التي جذب فيها صلاح من يده حتى أسقطه ثم سقط على جسمه.. كل ذلك وسط مرمى أنظار الحاضرين والمتابعين من خلال الشاشات.. وهذه ليست المرة الأولى التي يمارس فيها لاعب فريق ريال مدريد مثل هذه الحركات العدوانية.. والمضحك المبكي أن حكم المباراة لم يحرك ساكنا.

دموع صلاح انتثرت على أرض الملعب:

على إثر هذه الإصابة وتحت طائلة الألم وإحساس اللاعب بالانتماء وبمسؤوليته لتمثيل بلاده في كأس العالم بروسيا.. انتثرت دموعه لترسم عمق المأساة.

الطفل الذي مسح دموع صلاح:

ومن الصور الغنية بالعفوية البعيدة عن التعصب.. وفي لقطة اللاعب وهو يبكي.. أخذ طفل من أؤلئك الذين يجلسون خلف الشاشة الكبيرة منديلا ليمسح به دموع النجم المصاب.. وارتفعت الأيادي إلى رب السماء تسأله الشفاء العاجل لصلاح وعودته السريعة إلى الملاعب وتمثيل بلاده في كأس العالم.

زين أمين النازك الأنيق:

شدني الأستاذ زين أمين النجم المتألق دائما وأبدا من خلال مقومات وقدرات لا يملكها إلا الموفقون من أمثاله.

السعودية واليوبيل الذهبي:

كنت أحد المدعوين لهذا الحفل الكريم.. ولكني خرجت في داخلي انفعالات عبرت عنها في مقالي الأسبوعي بجريدة «عكاظ».. ولقد قسوت على (الزين) ومن ثم التقيت به في الفضاء على متن رحلة السعودية التي دعينا إليها لنحضر حفل استلام طائرات جديدة للخطوط السعودية في سياتل.. وفي سياق الحديث عن العمولات وبطاقات الصرف.. أدركت أن بطاقة الصرف التي معي غير مفعلة في أمريكا.. ولاحظ الأمين انزعاجي وبادر في شهامة ونبل.. أستاذ علي لا تقلق أنا حاضر.. كم من الكاش تحتاج.. وغمرني في الفضاء فضاء الكون نبله وكرم أخلاقه.. وقد كان من المرموقين في السعودية ومن الهامات التي حققت مكاسب كبيرة في مجال التموين.. الأمر الذي شهدت به الوكالات المتخصصة بهذا التفوق.

والآن عاد الزين من خلال عموده الأسبوعي فى جريدة البلاد (الجريدة الأم) وبنفس القدرات الإبداعية أخذ يخاطب جمهوره.

تركي بافرط خط ماجينو المكهرب:

في مباراة الاتحاد والنصر عام 87هـ التي شرفها الملك المرحوم فيصل بن عبدالعزيز.. الذي كان يمتلك خلفية ثقافية تبعث على الإعجاب.. فاز الاتحاد 5/‏‏3، وأبدع إبداعا عجيبا تركي بافرط (يرحمه الله) حارس الاتحاد في صد أهداف محققة.. وكان يسقط على أرض الملعب ثم يعاود الوقوف بين الخشبات الثلاث.

الملك فيصل.. وبافرط والغراب:

وعندما تقدم الاتحاد لاستلام الكأس ونجومه لاستلام الميداليات.. كان الفيصل يرحمه الله رائعا.. فقد أثنى على بافرط ولقبه بخط ماجينو المكهرب لفدائيته والوقوف في وجه الهجمات حتى تحقق النصر أمام النصر لفريق الاتحاد.. وغير رحمة الله عليه اسم الغراب.. وبرهن من خلال خلفيته الثقافية على أن الغراب من أسوأ الطيور وتاريخه غير مطمئن وارتبط في أذهان الناس دلالة على الفأل السيئ، وأبدله باسم العقاب.. وحسبي الله ونعم الوكيل.

* كاتب سعودي

alialrabghi9@gmail.com