-A +A
بخيت طالع الزهراني BakheetTali@
إذا وصلت إلى هاتفك المحمول عن طريق «واتساب» أو «تويتر» صورة غير مناسبة أو فيديو فيه رائحة فضيحة لشخص ما تعرفه أو لا تعرفه، هل أنت ستقوم بإرسال الفيديو للآخرين، أم أن الأمر سينتهي عندك؟.

الغالب أن الناس يتراسلون تلك الصورة أو ذلك الفيديو، بل وبشغف كبير وسرعة قياسية ثم ما النتيجة؟.. النتيجة أن ذلك الغثاء يظل متداولا، يتناقله الناس حتى يصل إلى أكبر شريحة من المشاهدين. صحيح أن الذي التقط الصورة أو صنع الفيديو في الأصل، ربما لم يكن يقصد انتشارها بشكل واسع، ربما كان يريد لرسالته تلك أن تصل لدائرة صغيرة ضيقة جدا لهدف محدد، لكن لأنها خرجت من تحت يده لأولئك، فإن «البندقة قد ثارت» كما يقول المثل الجنوبي الدارج، ولذلك فإن احتمال تسربها للناس شيء وارد.


خصوصا ونحن نعيش عصر وسائل التواصل الاجتماعي، التي صارت متاحة للجميع.. لصغار العقول وكبارها.. للناصح الأمين وللحاقد اللئيم.. لمن يدرأ الفضائح ولمن لا يكترث بنشرها. ولو أن أحدنا فكر في حجم الألم النفسي الهائل، الذي تحدثه عملية تناقل صورة غير مناسبة لهذا أو ذاك من الناس دون رغبته، لتوقف فورا عن ذلك العبث وتلك الصفاقة.. ثم ألا يعرف ناقل تلك الصور أنه ممن يشمت بالآخرين من إخوانه المسلمين، ويكرس فضحهم على رؤوس الأشهاد؟

ولذلك يظل المطلوب الالتجاء إلى قانون الجرائم المعلوماتية، وتفعيله بصورة أوسع، ليكون هو اللجام الأكبر لمن درج على نشر «غسيل» عباد الله.