ما لم يخبرك به مدربو التنمية البشرية ومؤلفو كتب القوى الخفيّة والطاقة الإيجابية، هو أنك لست إنسانا خارقًا ولا سوبرمان.

أنت إنسان هش وضعيف لولا عناية الله بك.

لذا لا تعبد ذاتك المتضخمة بفعل هذه الأفكار، ولا تتصور أنك «القدير» مهما أخبروك أن داخلك عملاقا يجذب الخير لنفسه أو يتسبب في الشر لذاته. اعلم أن الخير من الله والشر منك ومن الشيطان.

حين يقول لك مدرب التنمية البشرية اكتب في جدولك مزايا شخصيتك وعيوبك. لتعمل على التخلص من العيوب بعد كتابتها. اعلم أنك بهذه العيوب تكون أنت نفسك وليس بغيرها. وحين تنتهي من الكتابة فقط تأمل مزاياك واحمد الله عليها. وتذكر أن هناك ملائكة تكتب مزاياك وعيوبك أيضًا. لذا اجعل ضميرك بوصلتك.

تجنب الدخول في معارك جانبية بينما تضع هدفا أمامك وتسعى لتحقيقه. أنت فعلا قد تنجح في تحقيق الهدف لكن اعلم أن هذه المعارك التي خضتها ستواصل خوضها وكأنها تحدث للأبد. ولن تندمل جراحك للأبد. وستخسر الذين خسرتهم في سبيل تحقيق هدفك للأبد.

واعلم أن الطاقة السلبية التي أقنعوك أنها طاقة السحر والعين ليس لها وجود فيزيائي ولا ديني رغم محاولاتهم للربط بينها وبين الدين. وليس ثمة طاقة سلبية في العالم أكثر رداءة من الكلام الذي يخرج من أفواههم.

وتذكر أنه في طريقك الحثيث لعيش حياة إيجابية، كلها تفاؤل وأمل، وأنت تضع أهدافك نصب عينيك في سبيل تحقيق الثراء والجاه والسلطة والصحة والنجاح... وتتجنب الأشخاص السلبيين الذين يحبونك وتتجنب السماع لشكواهم أو التفاعل مع مواجعهم؛ لئلا يعطلوا مسيرتك، تذكر أنك تتحول لمسخ أناني وحيد تبتعد عن محيط أسرتك وعن أحبائك في سبيل تحقيق التفاؤل والأمل والطاقة الإيجابية التي لا يعرفها إلا الله ثم المدرب الذي انتفخت جيوبه من مالك.

‏{ذَرهُم يأكلوا و يتمتَّعوا ويُلْههِم الأمل فسوف يعلمون}.