قصتي مع الداعية عمرو خالد تختلف تماما عن قصتي مع الشاعر أدونيس، اللتان حدثتا في نفس المكان، وفي نفس العام، وبما أننا في رمضان فإني سأسرد قصتي مع عمرو خالد لتكون عبرة وعظة لكل من التحق بمهنة الصحافة.

في عام 2006 التحقت بعمل صحفي جميل، في مؤسسة إعلامية رائعة.. وإيمانا منهم بقدراتي (الخارقة)! قرروا أن أراجع مقالات كتّاب الزوايا والرأي في تلك الصحيفة، وبما أنني مازلت مبتدئة حدد رئيس التحرير ومدير التحرير أن أراجع مقالات عمرو خالد قبل النشر، لاسيما أنني (أفهم في الدين) على رأي زميل مصري مخضرم.

لا أخفيكم.. كان المقال طويلا جدا، وكنت ملولة من قراءة أشياء لا تشبهني، لذا قررت أن أدفع بالمقال للنشر على مسؤوليتي (وكان هذا أول خطأ اقترفته وتعلمت منه في هذه المهنة).. لم يمض على دفعي للمقال سويعات إلاّ ومدير التحرير وهو صحفي مخضرم كان يعمل في صحيفة الأهرام المصرية قبل أن نتزامل، يقف على رأسي ويسألني هل قرأت المادة؟! وبما أني أعرف أن هذا السؤال وراءه مصيبة جاءت إجابتي صادقة (لا).. وعللت بأن الكاتب عمرو خالد وهو أبو المفهومية، فكيف أنا المبتدئة أراجع وأعيد صياغة ما كتب!

في عام 2006، سمعت من زميلي كلاما ما زال يرن في أذني حتى اليوم: «سيبي كل المقالات ودققي بالذات على مقالات عمرو خالد.. هو الوحيد الذي يحتاج تصحيح».. وطلب مني أن أقرأ مقاله، ولأول مرة في حياتي أقرأ مقالا لعمرو خالد.. كان باختصار ثرثرة مخيفة إلى حد أني عجزت عن لم الموضوع.. عدت لمدير التحرير شاكية وطالبة منه أي مقال إلاّ مقالات عمرو خالد، لكنه رفض، فعدت أحفر في المقال إلى أن أنهيته.

من مقالات عمرو خالد تعلمت ألاّ أكون متطلبة مع الكتاب الذي يتعاونون معنا اليوم، فكثير منهم يرسل خربشات لتكون بعد ذلك مقالات تنشر على عدد من الصفحات.. سامحك الله يا عمرو خالد يا بتاع الفراخ!.

* كاتبة سعودية

abeeralfowzan@hotmail.com