في بلادي يعرف لدى جمهور كرة القدم أن نادي الاتحاد هو أول من أدخل هذه اللعبة إلى أراضيها ويملك الحقوق الحصرية لحضارتها وتفوقها، وحكاية الاتحاد حكاية طويلة تروى للأجيال جيلا بعد جيل حتى يومنا هذا، ورغم تجاوزه 90 عاما إلا أنه في كل مرة يبدأ بدايته الجديدة التي تحدث نقلة نوعية في عالم كرة القدم المحلية وفي الأوساط الرياضية كما حدث السبت الماضي ليلة عرس الوطن في المباراة الختامية للموسم الرياضي على كأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، هذا الختام ذو الصبغة العالمية الذي قامت الهيئة العامة للرياضة بالإشراف عليه متمثلة في معالي المستشار تركي آل الشيخ الذي عمل لأن يكون حفلا مبهجا ومختلفا بحضور مقام المليك المفدى، وبالفعل كان حفلا مختلفا بشهادة الأوساط الرياضية في الوطن العربي الكبير.

دخل الاتحاد الطرف الجماهيري هذا الحدث الغالي وهو الذي يعيش معاناة العقوبات الدولية منذ منتصف الموسم الماضي، بحلم تحقيق اللقب الغالي رغم معرفة أنصاره بتكامل الفريق المنافس وطموحاته لكن عشاق العميد يدركون أن الفوز بهذا اللقب سيدخلهم إلى مجد جديد ومنه كأس السوبر والعودة إلى ساحته الآسيوية المفضلة مع إدارة جديدة تم اختيار رئيسها الأستاذ نواف بن ناصر المقيرن بعناية فائقة من معالي عراب الرؤية الرياضية رئيس الهيئة العامة الذي غير مفهوم الطموح والإنجاز لدى الرياضيين.

حضر الاتحاد كعادته في الوقت الذي كان يجب أن يحضر ليصافح يد المجد من جديد بمصافحة ملك الخير والأمل ملك الحزم والعزم سيدي سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، ويحقق بهذه الكأس الغالية إشراقة زمن جديد ضمن زمن الرياضة السعودية التي تعيشها الآن وليكون وجها ناصعا لكرة القدم في وطني، ولأنه «نادي الوطن» فهو في كل عقد زمني له أعاجيب يدونها التاريخ وتحتفظ بها الجغرافيا.

فاز الاتحاد وبدأ عهده الجديد بعد أن أعلن رجل الأعمال المعروف نواف المقيرن تشكيل مجلس إدارته وفق استراتيجية تم رسمها بعناية تهدف لإحداث نقلة نوعية مختلفة كليا عما يتصوره البعض، وهم الذين يعتقدون بأن الاتحاد سيبقى يدور ضمن دوائر فارغة بل سيكون عهد معالي المستشار تركي آل الشيخ الذي تصدى للقضايا الاتحادية عهدا جادا وحازما لأجل مدرج عظيم أثبت أنه الأول وفق كل الظروف.