-A +A
خالد السليمان
الفساد في الرياضة وصل إلى أعلى قمم «فيفا» واللجنة الأولمبية الدولية، لذا لن يفاجئني أن يكون موجودا في أسفل قيعانه، لذلك أن يتم رصد محاولة رشوة لاعب أو حكم أو إداري في رياضتنا المحلية فهذا غير مستغرب ولن يكون منفصلا عما يجري حول العالم من فساد وإفساد، بل المستغرب هو أن يصول ويجول بعض الفساد الرياضي لعقود من الزمن دون حسيب أو رقيب رغم كل شواهده من مستويات أو قرارات غريبة للاعبين وحكام في مباريات حاسمة !

وقد شهدت قبل سنوات عديدة زلة لسان رئيس ناد كبير فوجئت به يتحدث لي عن الاتفاق مع رئيس ناد مهدد بالهبوط على نتيجة مباراتهما في الأسبوع الأخير من الدوري، وظننت أنه يمازح لولا أن النتيجة التي اعتبرها الإعلام الرياضي حينها مفاجئة جاءت بعد يومين مطابقة لما ذكر، وعندما ذكرت الواقعة لأحد المسؤولين بدا لي عاجزا عن التصرف، ليس لعدم وجود الأدلة وحسب بل أيضا لعدم قدرته على تحمل تبعات الزلزال الذي يمكن أن يثيره مثل هذا الموضوع!


اليوم لدينا مسؤول حازم يتحمل تبعات زلازل أي موضوع، وبالتالي فإن الزلزال الذي أصاب الرياضة السعودية هو زلزال تصحيح المسار، ومكافحة الفساد الرياضي هو أحد أهم عناصر تصحيح المسار وبناء الأسس المتينة لنهوض رياضة أساسها المنافسة العادلة وترسيخ مبادئ روح المنافسة الشريفة !

ولأن حصون الفساد دكت في أعلى أبراجها، فلن تكون قيعانها محصنة عن المساءلة والمحاسبة، ولا أستبعد أن نرى «ريتزا» رياضيا في أحد بيوت الشباب !