عبدالله راجح العبدلي (جدة)
تنشط سوق سوداء للعاملات المنزليات المخالفات في العزيزية (وسط جدة) قبيل حلول شهر رمضان، فتزداد وتيرة المترددين على الحي، بحثا عنهن، ما أثار حفيظة السكان، الذين طالبوا بتكثيف الرقابة والجولات الأمنية على العزيزية، محذرين من انتشار المخالفين فيه، مستغلين عدم التزام بعض أصحاب العقارات بالأنظمة، أثناء إبرام عقود الإيجارات.

ولم تقتصر معاناة العزيزية عند هذا الحد، فالحي العريق يعاني نقصا حادا في المشاريع التنموية الأساسية، مثل السفلتة، فضلا عن أن شبكة الصرف الصحي لا تغطي سوى 10% من مساحته، فانتشرت مستنقعات المجاري التي تصدر للسكان الروائح الكريهة والأوبئة.

وذكر عبدالوهاب عبدالله البقمي أن حي العزيزية يغص بمخالفي أنظمة العمل والإقامة، الذين يرتكبون كثيرا من التجاوزات، ملمحا إلى أنه مع اقتراب رمضان يتزايد نشاطهم، خصوصا أنه بات مصدرا للعاملات المنزليات المخالفات من الجنسية الأفريقية، وطالب البقمي الجهات المختصة بتكثيف الرقابة والجولات على الحي.

وانتقد تركي ركان البقمي العشوائية التي تطغى على حي العزيزية، مشيرا إلى أنه يعاني من إرباك في الحركة المرورية، فضلا عن تزايد مخالفات الوقوف الخاطئ، وعكس حركة السير.

واستاء من تزايد الباعة الجائلين الذين يدفعون عربات الخضراوات في أروقة العزيزية، ملمحا إلى أنهم يشوهون المنظر العام، فضلا عن أنهم يروجون لسلع مجهولة المصدر.

وتذمر محمد ثابت النهاري من العشوائية السائدة في الحي، مشيرا إلى أن الحفريات التي تنتشر فيه بكثافة، أتلفت المركبات، محذرا من تزايد أعداد مخالفي أنظمة العمل والإقامة.

وأنحى عويض مستور العتيبي (صاحب مكتب عقار)، باللائمة في تزايد مخالفي أنظمة العمل والإقامة على أصحاب البنايات، الذين يؤجرون لهم بالباطن، دون العودة إلى مكاتب العقار وتوثيق العقود، ما سهل عليهم السكن بكثافة، وزاد من نسبة المخالفين.

وحذر ناصر عبدالله العولقي من تزايد الخربة في شوارع العزيزية، فضلا عن تسببها في تلوث بيئي وبصري في الحي.

وشكا من تدفق مياه الصرف الصحي في العزيزية، وتشكيلها بحيرات واسعة تصدر لهم الأوبئة والحشرات والروائح الكريهة، مبينا أن شبكة الصرف الصحي لا تغطي سوى 10% من الحي.

وطالب العولقي أمانة جدة وشركة المياه الوطنية بالنظر إلى حيهم باهتمام وإزالة جميع الملوثات والنفايات، مع التوسع في إنشاء شبكة الصرف الصحي.

ويشير محمد أبو زينة الذي يقطن في الحي منذ نحو ثلاثة عقود، إلى تعرض الحي للتدهور يوما بعد آخر في ظل نقص الخدمات، وتدفق مخالفي أنظمة العمل والإقامة عليه، خصوصا من الجنسية الأفريقية الذين شكلوا سوقا سوداء للعاملات المنزليات المخالفات.

واستعاد أبو زينة من أقاصي ذاكرته الوضع في العزيزية قبل سنوات عدة، حين كان الحي ينعم بالهدوء، وكان يقع آنذاك في شمال العروس، لكن بعد زحف السكان والتوسع العمراني بات يتوسط جدة، مشيرا إلى أنه تمدد بعشوائية دون أن يحظى بالخدمات التنموية المطلوبة، مثل السفلتة والرصف والإنارة.