• دائما ما تكون خير الأعمال خواتيمها، وأفضل الإنجازات التي تولد من رحم المعاناة.. هكذا كانت لحظات الفرح التي سكنت قلوب الرياضيين في ليلة استثنائية شهدتها الرياضة السعودية في حضرة سلمان الحزم، كانت كرنفالاً لا مثيل له في المنطقة، لا نستطيع أمامه إلا أن نرفع القبعة لهيئة الرياضة على جهودها الكبيرة ودورها في إخراج الحفلة الختامية بهذا الجمال.

• لا شك أن الاتحاديين كانوا الأكثر سعادة بهذا الاحتفال في ليلة تجلى فيها المدرج الأصفر، ورقصت على أنغامه الكرة السعودية ابتهاجا بعودة عميدها إلى مكانته اللائقة.

• بطولة غالية للاتحاد وجاءت في مرحلة مهمة جداً، لكي تسهم في عودة العميد، ولاسيما مع البوادر الجميلة التي لمسها الاتحاديون من التشكيل الجديد لمجلس إدارة النادي برئاسة نواف المقيرن، والمتمثل في وجود نخبة من الكوادر المؤهلة لتحقيق الأهداف، مما يجعلنا نتفاءل بمستقبل النادي وضمان عودته إلى المحفل المحلي والقاري بصورته المعهودة، وأيضا تعكس الفكر الإداري الذي سيسير عليه النادي.

• تحقيق كأس الملك وإنهاء الموسم بهذه الصورة يمنحان البداية المثالية لرئيس النادي نواف المقيرن في قيادة الدفة الإدارية للاتحاد بهدوء، حيث جلب البطولات قد يكون عاملا مساعدا لجذب رعاة للنادي، ولاسيما إذا كان هناك تنظيم إداري احترافي.

• ولعل وجود أسماء، أمثال فراس التركي وعبدالله كبوها اللذين يشكلان عنصري خبرة، لربما تسهم في معالجة الأوضاع المالية من حيث ترتيب الأوراق المتبعثرة داخل أروقة النادي، وإعادة ترتيبها بالشكل الصحيح، مما يسهل على رئيس النادي اتخاذ القرار المناسب، وعلى الجانب الآخر تشكل عودة خميس الزهراني للإشراف الإداري الممزوج بالخبرة الفنية دافعا قويا لخلق بيئة جاذبة بالفريق، وقس على ذلك بقية أعضاء مجلس الإدارة. فليالي العيد تبان من عصاريها.

• بقي أن نقول إن في يوم السبت الماضي دقت ساعة الفرح في الاتحاد، ودقت معها قلوب محبيه حرصا وأملا في نهوض المارد الأصفر والركض مجددا بحثا عن مجده، ولا يوجد بعد الآن أي عذر لمحبيه، لا لأعضاء الشرف ولا للجماهير، التي يجب أن تعيد ثقتها في ربان السفينة من أجل الإبحار بهم من فوق الأمواج المتلاطمة، والعبور بهم إلى شط الأمان، وعدم الإصغاء لصوت المتربصين «المتواترة» من وراء حجاب.

• فالاتحاد لن يعود إلا بوقفة الجميع، فنواف المقيرن لا يملك عصا سحرية، والميزانية المفتوحة لا يمكن أن تضمد جراح السنين والبطولات إلا بالمثابرة.

•وقفة

• كثير من الأعمال التي قدمها تركي آل الشيخ للرياضة السعودية، وكثير ما تحدثنا عنها وعن إيجابياتها، ولكن يظل العنوان الأبرز لهذه الشخصية الرياضية هو محاربته للفساد بكل أشكاله، التي سيذكرها التاريخ الرياضي، ولعل دعمه لقرار الاتحاد السعودي بإحالة المرداسي للتحقيق، والكشف عنه، لهو شاهد على شفافية النهج الجديد للرياضة السعودية.