عثمان الشلاش (بريدة)othman-
أصاب الجمود المنطقة الصناعية في الشارع التجاري، وسط بريدة، منذ تأسيسها قبل نحو 50 عاما، إذ كانت في بادئ الأمر منطقة لمعارض السيارات، وتحولت بمرور الأيام إلى منطقة لورش الصيانة، افتقدت للتطوير، وزحف عليها العمران حتى أصبحت تتوسط التجمعات السكانية.

وطالب الأهالي بإزالتها بعيدا عن وسط بريدة، بعد أن تحولت إلى بؤرة للتلوث البيئي والبصري، فضلا عن انتشار السيارات الخربة والعمالة المخالفة فيها، خصوصا بعد تزايد الصناعيات المكتملة في أرجاء المدينة، مشددين على ضرورة تكثيف الرقابة عليها، لحدوث كثير من التجاوزات فيها.

وذكر محمد القبع الحربي أن الشارع التجاري في بريدة كان يمثل الصناعية الوحيدة في مدينة بريدة، وبات من الضروري إزالتها بالكامل، والاستفادة من الموقع بشيء يعود على بريدة بالنفع، خصوصا مع انتشار المدن الصناعية في المدينة مع التمدد العمراني الكبير.

وأشار إلى أن غالبية من يعملون في تلك الورش غير متخصصين، ولا يخضعون لاختبارات قبل الدخول لسوق العمل للتأكد من كفاءتهم، سواء في الميكانيكا أو الكهرباء أو أي تخصص آخر.

وقال:«للأسف غالبية العاملين في الصناعية يتعلمون على سيارات المواطنين، وبات الموقع ندبة ملوثة لبريدة، يجب معالجتها، خصوصا أنها قريبة من بعض المعالم المهمة كبرج بريدة والمتحف وغيرها».

وأكد عبدالله البهدل على ضرورة تطوير وإعادة تأهيل الشارع التجاري الذي يتوسط بريدة، بعد أن تحول إلى بؤرة تلوث، مشددا على ضرورة استنفار جميع الجهات ذات العلاقة وإعادة تأهيل وتطوير المنطقة مع إيجاد مواقف للسيارات وعزلها عن الأحياء السكنية.

وشكا الدكتور محمد عز من غياب التخصص في الورش، مبينا أنه حين ظهرت بعض المشكلات في سيارته توجه بها إلى الصناعية، إلا أنه استمر أشهر عدة، دون أن يتعرف الميكانيكيون على العيوب التي فيها، مشيرا إلى أنه لم تنته مشكلة سيارته إلا بعد أن غير غالبية القطع في الماكينة وكلفة ذلك ما يزيد على 15 ألف ريال.

وقال عز:«أعتقد أن التخصص غائب في غالبية ورش الصناعية، إلا ما ندر، والفني الميكانيكي المتخصص تجده مشغولا للإقبال الكثيف عليه، ويتأخر في العمل»، مطالبا بإعادة النظر في وضع صناعية الشارع التجاري، لوضعها المتدهور مقارنة بالمناطق الصناعية الجديدة، مثل الرواف والسليم.

وشدد علي الحربي على ضرورة إنهاء الصناعية في الشارع التجاري، التي أصبحت تتوسط بريدة، ولَم يعد لوجودها أي فائدة، بعد انتشار الصناعيات الجديدة والمكتملة، لافتا إلى أنها تشوه المدينة، بانتشار السيارات الخربة المتاخمة لمساكن الأهالي، فضلا عن تزايد العمالة المخالفة، متسائلا عن دور أمانة القصيم في إعادة تأهيل المنطقة أو إزالتها.