لعل من نافلة القول أن نسلط الضوء من خلال الكلمات على محور من قلدهم الله ثم المليك والوطن شرف خدمة ورعاية بيت الله الحرام.. ولعل خالد الفيصل الذى يمتلك من الطواعية والمرونة ما اكتسب به إعجاب وتقدير أبناء مكة بل وأبناء المنطقة بكاملها بل وتخطى ذلك إلى الإقليمية بل العالمية أيضا.. كل ذلك بأسلوب السهل الممتنع.. وعندما يكون القائد على هذا المستوى من النبل والشهامة وعمق الإيمان بالله ويشرف بأن يكون من أبرز الأمناء على بيت الله الحرام ومقدساته.. في هذه الفترة التي يوشك فيها أن نبلغ الشهر الكريم.. لقد جند الفيصل والدكتور عبدالرحمن السديس جهودا مكثفة مباركة إن شاء الله.. فمن خلال عشرة آلاف مجند لخدمة بيت الله الحرام وزواره من المعتمرين يأتي دلالة واضحة المعالم على مدى اهتمام الدولة من خلال رئاسة الهرم سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين حفاوة وشرفا يجعلهم أمناء في هذا الرحاب المقدس.. والمتابع لأخبار منطقة مكة المكرمة وبيت الله الحرام بالذات يجد أن هناك مؤشرا قويا يجعل الجميع يثقون بأن مسؤولية رعاية الأراضي المقدسة والمشاعر هي في أيدٍ أمينة.

افتتاح المطار وانطلاق القطار:

لا يفتأ ولا يمل أمير منطقة مكة المكرمة من تقديم جرد للحساب.. شأنه شأن التجار في نهاية كل عام، ليعرف من خلال احتساب الأرباح والخسائر مدى ما تحقق من الإنجازات.. ولعل من حق خالد الفيصل وكل الصادقين الأمناء على المسؤولية أن يفرح بما تحقق.. وما رسم أبعاده منذ توليه زمام الأمور بمنطقة مكة المكرمة.. لقد وعد ووفى، وإن كانت بعد الظروف قد عوقت تنفيذ بعض المشاريع إلى حين.. إلا أن سموه يملك من الحكمة والبصيرة ما جعله يسهم إسهاما مباشرا في تذليل العقبات.. يظل يرقب من خلال الوقت سرعة تنفيذ المشاريع.. وفي مقدمتها انطلاق القطار وافتتاح المطار.. وهي وعود تحققت ولو بعد حين ولكنها ارتقت إلى مستوى الرضا عند الوطن من خلال جمهوره.

الفيصل والانتشار الواسع:

كان خالد الفيصل حاضرا في عيون النقاد ومتذوقي الفن الأصيل في دبي وفي المغرب العربي، ونال الجوائز التقديرية، ويأتي هذا إضافة إلى ما سبق ذكره، وكان الله في عونه.

الشيخ السديس وفريق العمل:

لعل الأرقام التي ذكرت عن عدد العمالة التي تشرف بخدمة المعتمرين والزوار من خلال العناية بأقدس مقدسات الأمة بيت الله الحرام، تدل دلالة واضحة على مكانة هذا البيت في عيون وفي قلوب الملك وولي عهده وأمير المنطقة ونائبه.. وتلك لعمرى إستراتيجية بعيدة المدي شأنها خدمة بيت الله الحرام وخدمة المعتمرين والزوار وتذليل المصاعب.. فقد أوضح الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس أن خطة الرئاسة قد بدأت استعداداتها لموسم شهر رمضان المبارك، من خلال خطة تم إعدادها مسبقاً وتنتهي الجمعة الموافق 15 /‏10 /‏1439هـ. وسيتم تنفيذ الخطة عبر عدد من المحاور منها المحور الخدمي، والمحور الإداري، والمحور التوجيهي الإرشادي، والمحور العلمي الفكري، والمحور الهندسي الفني، والمالي، والإعلامي، والعلاقات العامة.

وأفاد بأنه سيتم تنفيذ تلك المحاور في الحرمين الشريفين من خلال تطوير العمل وتحسين مستوى الأداء وتأهيل الموارد البشرية بما يحقق مصلحة العمل وعلى مدار الساعة لضمان تقديم أفضل الخدمات لقاصدي الحرمين الشريفين، في المطاف والمسعى والسطح والقبو وتوسعة الملك فهد والتوسعة السعودية الثالثة «الشمالية» وسائر أدوار الحرم وساحاته، من أجل إبراز الجهود والإنجازات التي تقدمها الدولة للحرمين الشريفين وعنايتها بقاصديهما، وتحقق منهج البلاد في إيصال رسالة الحرمين الشريفين الإسلامية والحضارية والعالمية..

كما تم تجهيز الخدمات الفنية والإدارات المختصة بتشغيل وصيانة جميع الأجهزة والأنظمة الفنية من الإنارة والتكييف والتهوية وأنظمة الصوت والتحكم والكاميرات وأجهزة الاتصال والسلالم الكهربائية والمباني.. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.. وحسبي الله ونعم الوكيل.

* كاتب سعودي

alialrabghi9@gmail.com