انبثق نجم الكرة المصرية والتي تخطاها إلى بلوغ العالمية في قفزات سريعة ومتتالية.. أذهلت الجميع وفجرت ينابيع الإعجاب والإشادة بهذا النجم الكبير.. الذي تفتقت مواهبه وقدراته عن مهارات قياسية وضعته في مصاف كبار النجوم.

صلاح الظاهرة:

أنصت جمهور الكرة المدورة في ذهول وإعجاب فاق حد الوصف من خلال القدرات المهارية لنجم الكرة المصري الذي أسهم من خلال أدائه وأهدافه الراقية إلى رفع كفاية وكفاءة فريقه ليفربول ووضعه في صف الأندية الراقية المتقدمة.. كل ذلك وفوق ذلك فقد أصبح محمد صلاح نجم الكرة العالمي وسفير النوايا الحسنة لمصر بل للعالم العربى والعالم الإسلامي.. من خلال ما امتاز به من علو في الأخلاق وما انبثق عنه من تعلقه بالدين وفي ذلك كان سفيرا فوق العادة.. استطاع في جهد غير مسبوق أن يحبب الإسلام والمسلمين إلى العالم في أوروبا بل عالمه عالم كرة القدم الكبير من خلال سمو الأخلاق والعلاقة الإيمانية الشديدة التي تربطه برب السماء.. فكان في أعقاب كل هدف يسجله يرفع يده إلى السماء ويسجد تعبيراً منه عن أن توفيق الله هو الذي مكنه من الوصول إلى هذه المستويات العليا المتقدمة.

صلاح تفوق على نفسه وعلى أنداده:

كلنا نتذكر نجوم الكرة الكبار في مصر أمثال الضظوي وصالح سليم والخطيب.. لكن هؤلاء كانوا على المستوى المحلي أما نجمنا هذا الكبير فقد تفوق على نفسه وعلى أقرانه وحلق بعيدا في سماء الشهرة متخطياً نجوم الكرة المحلية إلى العالمية مقترباً من صفوف جهابذة الكرة أمثال ميسي ورونالدو والنجوم الكبار.. واستطاع أن يوسع دائرة الإعجاب فى بريطانيا بل تعداها إلى العالمية حتى أن الإعجاب دفع بالكثيرين إلى تسمية أولادهم باسم صلاح.

الصحافة الإنجليزية وصلاح:

فى أعقاب فوز صلاح بجائزة أفضل لاعب في العام متفوقاً على عدد كبير من نجوم المسابقة الإنجليزية.. إذ إن الصحف الإنجليزية لم تقف عند حد التغطية الخبرية لفوز صلاح بالجائزة.. بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بكثير محاولة تقديم رؤيتها للحدث الفريد وهو فوز لاعب أجنبي بجائزة الأفضل في أول موسم له مع ناديه، كما حاول بعضها تقديم تفسيرات لسبب فوز الفرعون المصري باللقب الذي عزّ على كثير من نجوم الدوري الإنجليزي فتباينت العناوين.. سوبر صلاح.. الملك مو يهزم دي بروين ويفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي.. قالت صحيفة «ميرور» البريطانية إن صلاح فاز بالجائزة بعدما قدم أداء ناريا في أول موسم له مع ليفربول.. وقالت إن قليلين فقط هم من توقعوا ما قدمه «الساحر المصري» عند قدومه إلى معقل «الشياطين الحمر».. وقالت صحيفة «إندبندنت»، إنها لا يمكن أن تجد الكثير من الأسباب؛ لأن ما فعله «مو» كان بسيطاً للغاية، حيث تمكن من إضافة الإثارة على الجزء الأكثر قيمة وأهمية من لعبة كرة القدم، وهو وضع الكرة في الشباك، مضيفة أن صلاح يلعب بطريقة وصفتها بأنها «نقيّة»، وبطريقة تجعل أقرب منافسيه مثل دي بروين يصابون بـ«الشحوب» على حد وصف الصحيفة العريقة.

صلاح والنبل الأخلاقي:

يزين كل ذلك سمو ونبل الأخلاق وطريقة التعامل وبذل الغالي والرخيص في سبيل أبناء قريته وذوي جلدته.. فهو يتوق دائماً إلى أن يتقرب إلى ربه من خلال المساعدات التى يخفيها بعداً عن المباهاة وحب الظهور.. فهو لا يظهر صدقاته حتى أن شماله لا تدري ما تنفق يمينه وتلك أيضاً مزايا تجعله دائماً فى المقدمة.. ولعل عنايته الفائقة بمكتشفه ومدربه السابق مصطفى قرني عندما كان فى أبجديات الكرة.. والذي زاره شخصياً وتكفل بعلاجه رداً للمعروف ووفاء لمن له الفضل.. أحسب أن صلاح قام بدور عجزت عنه كثير من الأجهزة التي من شأنها إلقاء الضوء على العرب وعلى مكانتهم وعلى الإسلام وسمو مقاصده ومعانيه.. كل ذلك قام به ومن خلال جهده المتواضع النجم محمد صلاح.. دعاؤنا ودعاء كل عربي وإسلامي لهذا النجم بأن يظل متفوقاً وأن يحرز من الألقاب ما يصل به إلى أرقى المستويات.. وحسبي الله ونعم الوكيل.

* كاتب سعودي

alialrabghi9@gmail.com