أ. ف. ب (كانو/نيجيريا)
ذكرت مصادر متطابقة اليوم (الأحد) أن ثلاثة مصلين على الأقل قتلوا في اعتداء انتحاري داخل مسجد شمال شرق نيجيريا، حيث تشن جماعة بوكو حرام هجمات دامية.

فقد فجر انتحاريان هما رجل وامرأة حزاميهما الناسفين فجر السبت خلال الصلاة في باما بولاية بورنو.

وقال بابا شيهو غولومبا، رئيس حكومة باما المحلية خلال اتصال هاتفي مع فرانس برس، «حوالى 5:30 صباحا، عمد رجل وامرأة انتحاريان إلى تفجير نفسيهما في مسجد بينما كان الناس يصلون، فقتلا ثلاثة أشخاص».

وأكد ضابط عسكري في مركز باما طالبا التكتم على هويته، حصيلة القتلى الثلاثة، موضحا أن تسعة أشخاص قد أصيبوا أيضا في التفجيرين.

وأضاف أن «بعض الجرحى في حالة حرجة... وقد نقلوا إلى مايدوغوري لتلقي علاج أفضل».

ووقع هذا الاعتداء المزدوج فيما بدأ سكان باما الذين هجرهم النزاع مع بوكو حرام بالعودة إلى منازلهم، بعد أربع سنوات على تدمير المتشددين مدينتهم.

وفي بداية نيسان/أبريل، نقلت دفعة أولى من 1200 شخص وسط مواكبة عسكرية إلى مدينتهم، في إطار برنامج واسع للعودة باشرته السلطات.

وكان المتشددون استولوا في أيلول/سبتمبر 2014 على باما، تقاطع الطرق التجاري الواقع قرب الحدود مع الكاميرون، وثاني مدينة في ولاية بورنو، ويبلغ عدد سكانها 270 ألف نسمة.

وكان القسم الأكبر من السكان فر من مايدوغوري، العاصمة الإقليمية، وانضموا إلى معسكرات مكتظة تتلقى المساعدة الإنسانية الدولية، أو استقبلهم السكان المحليون.

وحتى بعدما استعاد الجيش المدينة في آذار/مارس 2015، لم يعودوا إلى منازلهم بسبب استمرار انعدام الأمن والأضرار التي تسبب بها المتمردون. ودمرت باما بنسبة 85%.

وقد اجتاح تمرد المتشددين شمال شرق نيجيريا، وأسفر عن 20 ألف قتيل على الأقل، وتهجير 2.6 مليون شخص منذ 2009.

ويثبت الهجوم الدامي السبت مرة أخرى أن المتشددين ما زالوا ينشطون ولم ينهزموا كما تعلن حكومة ابوجا مرارا.