تشير المعلومات إلى أن عدد المباني الحكومية تناهز 100 ألف مبنى، إضافة إلى 94 ألف مسجد، وأن استهلاك المساجد من الكهرباء بلغ 2.5 مليار وات/ ساعة عام 2015، بينما بلغ استهلاك القطاع التعليمي والمستشفيات الأهلية 1.850 مليار وات/ ساعة، واستهلاك المستشفيات الحكومية 2.177 مليار وات/ ساعة، بينما تجاوز استهلاك الإنارة العامة 2.944 مليار وات/ ساعة، وأن تكاليف استهلاك المساجد من الكهرباء لوحدها 9.9 مليار ريال، والماء 1.3 مليار ريال.

الهيئة السعودية للمهندسين سبق أن أقامت ورشة عمل تدور حول تحليل جدوى استخدام الخلايا الشمسية في المساجد لتوفير 15 مليون برميل نفط سنوياً، وفي اعتقادي أن بيوت الله هي أحق وأولى الجهات بالصرف والإنفاق من كهرباء ومياه وخدمة وغيرها، لكن هناك للأسف من يسيء استخدام هذه الموارد ويُفرط باستخدامها سواء ما يتعلق بالطاقة التي تترك مكيفاتها أحيانا ساعات طويلة، أو في استخدام المياه، حيث تفتح صنابير المياه بقوة دفع تفوق حاجة المتوضئ حتى أصبحت معدلات استهلاك المياه أضعاف حاجة المصلي، وفي اعتقادي أن ثمة فرصة كبيرة لاستخدام الخلايا الشمسية في المباني الحكومية والمساجد التي يتم إنشاؤها بحيث تكون جزءاً لا يتجزأ من مواصفات المبنى بما في ذلك العزل الحراري جنبا إلى جنب مع الشروع في تقليل استهلاك المباني القائمة، وثمة تجارب مجاورة وناجحة تمت في هذا المجال يمكن الاستفادة منها، ففي خطة نفذتها هيئة كهرباء ومياه الشارقة حول ترشيد المياه والكهرباء في المساجد تم توفير 20 مليون جالون أو ما يزيد على 48% من المياه بعد تركيب الأدوات المرشدة ومنظمات المياه في 50 مسجداً، كما تم توفير 25% من استهلاك الكهرباء بعد الانتهاء من تركيب 88 منظماً حرارياً ذكياً ضمن هذه الخطة.

هيئة المهندسين السعوديين فعلت خيراً في إقامة هذه الورشة وما تمخض عنها من توصيات، لكن جمعية المهندسين الكويتيين سبقتها بتطبيق أنظمة ذكية على أرض الواقع لترشيد الاستهلاك في بعض مساجد الكويت، حيث بلغت نسبة الوفر الذي تحقق في هذه المساجد التي طبقت عليها التجربة 45% نسبة إلى الاستهلاك السابق.