محمد الديني *
أصدر رئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ قراره بإحالة ملف ديون نادي الاتحاد إلى هيئة الرقابة والتحقيق، ومن بعدها إحالة ملف ديون نادي النصر، في خطوة اعتبرها الكثير من المتابعين في الوسط الرياضي تفعيلاً حقيقياً للأنظمة واللوائح لمعالجة مشكلة كبيرة عانت منها ولا تزال أغلب أنديتنا الرياضية، والذي أظهر على السطح مجدداً تفعيل المادة 28 من اللائحة الأساسية للأندية الرياضية التي تنص على أن «يكون مجلس إدارة النادي مسؤولاً مسؤولية تضامنية عن الوفاء بجميع الالتزامات المالية المترتبة على أنشطة النادي بما في ذلك تسوية الحقوق والالتزامات المترتبة على مخالفته أحكام هذه اللائحة أو القرارات أو التعليمات الصادرة من هيئة الرياضة أو تجاوزه موازنة النادي المعتمدة وما يلحق بها من اعتمادات إضافية، خلال فترة توليه إدارة النادي، وذلك مع عدم الإخلال بالمسؤولية التضامنية لمجالس الإدارات المنتهية دورتها عن تسوية أو التزامات أو مديونيات خلال فترة عملها عن الأعمال المشار إليها مع عدم الإخلال بالمسؤولية التضامنية يكون كل عضو من أعضاء مجلس الإدارة مسوؤلاً مسوؤلية شخصية عن القرارات التي يصدرها إذا كان من شأنها الإضرار بمصالح النادي أو أمواله ونحوها».

لماذا هيئة الرقابة والتحقيق؟

بناء على المادة 2 من اللائحة «النادي هو مؤسسة رياضية تربوية ثقافية اجتماعية مرخص لها من الهيئة ويتمتع بالشخصية الاعتبارية ويخضع للإشراف ومتابعة الهيئة وكل ما تقتضيه المصلحة العامة»، فإن النادي هو مؤسسة عامة تتبع للدولة ممثلة في الهيئة العامة للرياضة، وبالتالي فإن موظفي النادي بمن فيهم رئيس وأعضاء مجلس الإدارة وبناء على النظام هم ضمن الفئة الخاضعة لرقابة الهيئة، والذي ينص على «الموظفون الخاضعون لرقابة الهيئة جميع الموظفين المدنيين بالوحدات الإدارية الحكومية والأشخاص، المعنوية العامة، والمؤسسات العامة».

بناء على النظام والمادة 3 منه، فإن من اختصاص هيئة الرقابة والتحقيق:

إجراء الرقابة اللازمة للكشف عن المخالفات المالية والإدارية.

فحص الشكاوى التي تحال إليها من الوزراء المختصين أو من جهة رسمية مختصة عن المخالفات المالية والإدارية.

إجراء التحقيق في المخالفات المالية والإدارية التي تكشف عنها الرقابة.

ولذلك فإحالة مجالس إدارات الأندية إلى هيئة الرقابة والتحقيق هو بناء على النظام، وبثبوت ارتكابها لفعل خاطئ بتجاوزها صلاحياتها، فإن مجلس الإدارة في هذه الحالة أو العضو المسؤول عن التصرف يعد قد ارتكب مخالفة إدارية تستوجب تطبيق الأنظمة عليها وتحال إلى النيابة العامة ومن ثم إلى الجهة القضائية المختصة بمعاقبة الموظف العام، ولكن قد ينتج عن التحقيق ثبوت مخالفة جنائية على عضو كالاختلاس مثلاً وبالتالي فإنه سيعاقب عليها جنائياً بعد إحالته للنيابة العامة.

تفسير المادة 28 من اللائحة الأساسية للأندية

بناء على الأنظمة واللوائح فإن لكل ناد ميزانية معتمدة، وأي تجاوز لهذه الميزانية دون موافقة واعتماد هيئة الرياضة فإن ذلك وبناء على ما ذكرنا سابقاً يعد مخالفة إدارية، ولكن وبناء على المادة المذكورة فإن المسؤولية التضامنية لمجلس الإدارة تعني أن أي مبالغ أو التزامات مالية تجاوزت فيها الإدارة فإن مجلس الإدارة ملزم بالوفاء بها وسدادها من أموال أعضائه الخاصة وبالتضامن، كما أن المادة نفسها تلزم مجالس إدارات الأندية المنتهية دوراتها بالالتزامات نفسها خلال فترة عملها.

معنى ذلك وبعد انتهاء هيئة الرقابة والتحقيق من تحقيقاتها وفي حالة ثبوت مخالفة مجلس الإدارة للنظام وتجاوزه للصلاحيات وتحميله للنادي أثناء فترة إدارته التزامات أو ديونا وتجاوزه للموازنة المعتمدة فإنه تتم إحالة أعضائه إلى الجهة المختصة لإلزامهم بدفع تلك المبالغ من أموالهم الخاصة بالتضامن.

3 إجراءات تمنحها المادة (3) لهيئة الرقابة:

1 إجراء الرقابة اللازمة للكشف عن المخالفات المالية والإدارية

2 فحص الشكاوى التي تحال إليها من الوزراء المختصين أو من جهة رسمية مختصة عن المخالفات المالية والإدارية

3 إجراء التحقيق في المخالفات المالية والإدارية التي تكشف عنها الرقابة

* محام ومحكم في مركز التحكيم السعودي